البنك الدولي: اقتصاد فلسطين ليس سياديا   
الخميس 1433/9/8 هـ - الموافق 26/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)
البنك الدولي اعتبر أن اقتصاد فلسطين غير قابل للحياة لأنه يرتهن للمعونات الخارجية (الجزيرة-أرشيف)

قال تقرير للبنك الدولي أمس الأربعاء إن الاقتصاد الفلسطيني ليس بالقوة الكافية لدعم قيام دولة ذات سيادة، لأنه ما زال يعتمد على المعونات الأجنبية، وأضاف أن المسؤولين الفلسطينيين مطالبون بخفض تكاليف الإنتاج وزيادة فعاليته.

وأشار التقرير إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية حققت تقدما في العديد من السنوات لإقامة مؤسسات تحتاجها الدولة المرتقبة، وقال جون ناصر كاتب التقرير إن "الاستدامة الاقتصادية لا يمكن أن تقوم على المساعدات الأجنبية، لذلك من المهم للسلطة أن تزيد التجارة وتحفز نمو القطاع الخاص". 

وتعيش السلطة الفلسطينية حاليا أزمة مالية هي السوأى منذ قيامها عام 1994 حيث ناهز مجموع ديونها 1.5 مليار دولار ويبلغ العجز الحالي للموازنة العامة نصف مليار دولار، وقد قدمت السعودية قبل أسبوع معونات طارئة بقيمة 100 مليون دولار للسلطة بعد مناشدة في الموضوع وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للملك عبد الله بن عبد العزيز.

ونبه التقرير الواقع في 181 صفحة إلى أن القيود الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية تعرقل جذب الاستثمارات، مشيرا إلى أن النمو الاقتصادي المحقق يعزى في جزء كبير منه لمساعدات المانحين، وهي المساعدات التي أخذت في التقلص في السنوات القليلة الماضية.

البنك الدولي اعتبر أن الدولة الفلسطينية المنتظرة لن تكون قابلة للحياة ما لم يكن هناك اقتصاد يقوده القطاع الخاص، وقادر على توفير وظائف لسكان يتزايد عددهم بسرعة

مقومات اقتصادية
واعتبر البنك الدولي أن الدولة الفلسطينية المنتظرة "لن تكون قابلة للحياة ما لم يكن هناك اقتصاد يقوده القطاع الخاص، وقادر على توفير وظائف لسكان يتزايد عددهم بسرعة وعلى توفير الموارد التي تحتاجها الحكومة لتوفير الخدمات الأساسية".

ويقترح التقرير أن تتبنى فلسطين النموذج الآسيوي الذي تلعب فيه التجارة دور قاطرة النمو في المستقبل، مشيرا إلى أن ارتفاع مستوى التعليم والبنية الأساسية الجيدة بالضفة الغربية وقطاع غزة يمكن أن يوفر خدمات ذات قيمة مضافة مرتفعة.

وخلص التقرير إلى أن أولويات السلطة الفلسطينية تتجلى في وضع موازنة مستديمة، وتطوير إدارة للحدود وإقامة سلطة جمركية وتحديد النظام التجاري الذي ستعتمده السلطة، وتحسين مناخ الأعمال لا سيما تسجيل الأراضي، مع التركيز على إيجاد جسور بين النظام التعليمي والقطاع الخاص.

يذكر أن معدل نمو الناتج المحلي الفلسطيني ناهز 7.7% بين العامين 2007 و2011، غير أن هذا النمو نتج أساسا عن نشاط الخدمات الحكومية والتجارة وقطاع العقار، وذكر البنك الدولي أنه بين العامين 1999 و2010 تقلصت القيمة المضافة للصناعة التحويلية بـ12% والزراعة بـ25%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة