تفاقم أزمة مياه الشرب بقطاع غزة   
الأحد 1437/8/2 هـ - الموافق 8/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)

تتفاقم أزمة المياه الصالحة للشرب في قطاع غزة منذ سنوات بشكل متواصل، في ظل عدم توفر حلول عملية وجذرية لها، مما يزيد من قسوة الظروف الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع.

وبالإضافة إلى أزمة المياه، يعاني القطاع -الذي يعيش فيه نحو 1.8 مليون نسمة- منذ ثماني سنوات، من أزمة كهرباء خانقة، في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي.

وتلوث المياه أو انقطاعها يجبر سكان القطاع على شرائها من محطات التحلية مما يشكل عبئا اقتصاديا جديدا عليهم، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الفقر والبطالة إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة.

ولا يعتمد الغالبية العظمى من سكان القطاع على المياه التي تصلهم من البلديات في الشرب، حيث يشترون المياه بواسطة شركات خاصة تعمل على تحليتها، بينما يقتصر استخدام مياه "البلدية" على أغراض التنظيف، وهو ما يزيد الأعباء المالية على السكان الذين يعانون الفقر والبطالة.

ويقول يوسف أبو دقة "إن المياه تصلنا من البلدية على فترات متقطعة، فنلجأ إلى شراء المياه، أو الحصول عليها من أحد السبل الموجودة في شوارع المدينة". ويضيف "رغم صعوبة وصول المياه لنا إلا أنها تصل مالحة جدا ولا يطاق طعمها، كما أن لونها  يميل للاصفرار".

غير صالحة
من جانبه، يقول مدير مصلحة "مياه بلديات الساحل" الحكومية منذر شبلاق، "إن واقع المياه في قطاع غزة سيئ، حيث وصلت نسبة المياه الجوفية غير الصالحة للشرب إلى أكثر من 97%".

ويضيف أن نسبة الكلوريد تتزايد في المياه الجوفية لقطاع غزة، وهي أعلى من معدلها الطبيعي بحسب المواصفات الفلسطينية ومعايير منظمة الصحة العالمية، حيث تصل إلى 1500 مليغرام في اللتر.

ووفق شبلاق، فإن معايير منظمة الصحة العالمية تحذر من زيادة نسبة الكلوريد عن 400 مليغرام في اللتر.

ويؤكد أن  زيادة نسبة كل من الكلوريد والنترات تسبب أمراضا عديدة ومضاعفات جسدية لأهالي قطاع غزة، ولا سيما أمراض الكلى والأمراض الجلدية.

ويشير شبلاق إلى أن الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة كانت السبب الرئيسي في تدمير محطات الصرف الصحي ومحطات تحلية المياه والعديد من الآبار، كما أن إغلاق إسرائيل المعابر وتشديد الحصار على غزة شكل عائقا لإدخال مستلزمات مشاريع عديدة تخص المياه، بالإضافة إلى تأخر الدعم الدولي، وتراجع العديد من المؤسسات المانحة عن التزاماتها.

أزمة كهرباء
وبالإضافة إلى أزمة المياه، فإن قطاع غزة يعيش أزمة كهرباء خانقة.

ويحتاج القطاع إلى نحو أربعمئة ميغاوات من الكهرباء، لا يتوفر منها سوى 212 ميغاواتا، توفر إسرائيل منها 120 ميغاواتا، ومصر 32 ميغاواتا (خاصة بمدينة رفح)، وشركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة -التي تتوقف بين فينة وأخرى عن العمل، بسبب نفاد الوقود- 60 ميغاوات.

كما يعاني القطاع من أزمة بطالة كبيرة، ففي 22 مايو/أيار من العام الماضي، قال البنك الدولي في بيان إنّ "نسبة البطالة في قطاع غزة وصلت 43%، وهي الأعلى في العالم، وإن نحو 80% من سكان القطاع يحصلون على شكل من أشكال الإعانة الاجتماعية، ولا يزال 40% منهم يقبعون تحت خط الفقر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة