الأكراد يعترضون على بعض بنود قانون النفط العراقي   
الخميس 1428/4/2 هـ - الموافق 19/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:53 (مكة المكرمة)، 7:53 (غرينتش)
جانب من ندوة دبي (الفرنسية)

عائشة محمدية-دبي
 
قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إن مجلس الوزراء سيقدم قانون النفط الذي طال انتظاره إلى البرلمان الأسبوع المقبل، لكن حكومة كردستان العراق تعترض على بعض بنوده.
 
جاءت تصريحات الشهرستاني على هامش ندوة في دبي عقدها الأربعاء نحو 60 من أعضاء البرلمان العراقي والخبراء لبحث قانون النفط الذي سيمنح الأقاليم حق التفاوض مع الشركات العالمية لتطوير حقول النفط.
 
وقال الشهرستاني إنه يتوقع ألا يدخل البرلمان تعديلات كبيرة على القانون ولكن من المحتمل أن يدخل بعض التعديلات الطفيفة. فيما قال وزير الموارد الطبيعية في حكومة كردستان العراق أشتي هورامي إن ملاحق مسودة القانون التي تهدف لسحب السيطرة على الحقول النفطية من الحكومة المحلية لصالح شركة نفط جديدة تؤسسها الدولة غير دستورية.
 
وأضاف "لن تقبل حكومة كردستان العراق الملاحق التي يتم إعدادها الآن... إذا لم أحصل على نصيب الأسد من حقول المنطقة فإنه قانون سيئ ... إذا قلص القانون السلطة الإقليمية فإنه غير دستوري".
 
وتابع "يحلم البعض في العراق بالعودة للسيطرة المركزية على النفط كما كان الحال من قبل، ولكن هذا لن يحدث أبدا". ومع ذلك قال هورامي إنه على ثقة من أن جميع الأطراف ستوافق على القانون إذا تم تقليص دور شركة النفط الوطنية العراقية.
 
لكن الشهرستاني قال إن حكومة الإقليم الكردي كان يتعين عليها أن تقدم اعتراضاتها قبل موافقة الحكومة على مشروع القانون في فبراير/شباط الماضي، رغم أنه أقر بأن الملاحق لم تدرس بالتفصيل قبل إقرار الحكومة للقانون. وتابع أنه سيستمع لرأي الحكومة الكردية في اجتماعات في العراق الأسبوع المقبل.
 
وأضاف الشهرستاني أن الثروة النفطية للعراق ستظل تحت السيطرة الكاملة للعراق والدولة لن تتخلى تحت أي ظرف عن السيطرة على مواردها الطبيعية.
 
وقال وزير النفط العراقي السابق ثامر الغضبان إن العراق يتعين عليه أن يتطلع إلى أنواع مختلفة من العقود مع الشركات الأجنبية لتشجيع الاستثمار. وأضاف أنه لا يعتقد أن بلاده تحتاج لنوع عقود المشاركة في الإنتاج التي دخلتها حكومة الإقليم الكردي مع شركات أجنبية عدة.
 
ويهدف مشروع قانون النفط إلى توزيع عائدات النفط بشكل متساو بين المحافظات العراقية الـ18 على أساس عدد سكانها بعد إجراء إحصاء فيدرالي. وسيتم بموجبه إنشاء مجلس فيدرالي للنفط والغاز.
 
ويمتلك العراق نحو 115 مليار برميل من احتياطي النفط لكن إنتاجه الحالي لا يكاد يبلغ مليوني برميل، نتيجة عقود من عدم الاستثمار في البنية التحتية النفطية وانعدام الأمن في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة