السودان يصدر ما قيمته 7.9 مليارات دولار ويعاني العقوبات   
الجمعة 28/8/1427 هـ - الموافق 22/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)

أحمد مجذوب يشير إلى أن إنتاج النفط سيرتفع إلى 500 ألف برميل العام المقبل (الجزيرة نت)
سامح هناندة -الدوحة
أعلن وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني السودانية الدكتور أحمد مجذوب أحمد علي أن إجمالي صادرات السودان العام الماضي بلغ 7.9 مليارات دولار شكل النفط منها أكثر من 80%.

وقال في مقابلة مع الجزيرة نت إن النفط يشكل 52% من إيرادات البلاد ويمثل القطاع الزراعي 42% من الناتج القومي الإجمالي.

وأضاف مجذوب أن اقتصاد السودان ظل يشهد معدلات نمو إيجابية طيلة السنوات العشر الماضية متوسطها 7.4%، وارتفعت موازنة الدولة من 10% من الناتج القومي الإجمالي قبل عشر سنوات إلى 25% منه حاليا.

وأشار إلى تصنيف البلاد كرابع دولة تحقق معدلات نمو مرتفعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد قطر والإمارات والكويت بينما صنفت كثالث دولة تستقبل استثمارات خارجية مباشرة في عام 2004.

وقال إن الاستقرار الاقتصادي الذي شهدته السودان خلال السنوات الثماني الماضية جاء نتيجة لحزمة السياسات الاقتصادية الحكومية المطبقة التي وسعت دور القطاع الخاص وعملت على تحرير النشاط الاقتصادي وتحرير سعر صرف العملة والتجارة الخارجية.

وفي المجال النفطي قال الوزير السوداني إن إنتاج بلاده يبلغ حاليا 280 ألف برميل يوميا ويتوقع أن يرتفع في بداية عام 2007 إلى 500 ألف برميل يوميا حيث يكفي الإنتاج حاجة البلاد ويتم تصدير نسبة تفوق 66% منه.

وأوضح أن السودان استكمل البنى التحتية الخاصة بالنفط من حقول وخطوط أنابيب ومصاف وميناء للتصدير مع العمل على توسعة مصفاة بور سودان لرفع الطاقة الإنتاجية لها من 25 ألف برميل يوميا إلى 100 ألف برميل في اليوم.

وقال إنه يجري حاليا الإعداد لملتقى الخرطوم الاقتصادي تحت شعار (نحو شراكة إستراتيجية خليجية) والذي سيعقد في الفترة ما بين 8 و11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في الخرطوم.

المقاطعة الاقتصادية
"
السودان يتعايش مع المقاطعة الاقتصادية المعلنة بقيادة الولايات المتحدة رغم اتفاق السلام ويلتزم بتقاسم الثروات مع الجنوب 
"
وقال مجذوب إن السودان يتعايش مع المقاطعة الاقتصادية المعلنة التي تقودها الولايات المتحدة رغم توقيع اتفاق السلام مع الجنوب وفي دارفور، ورغم البنود الواردة في اتفاق السلام فقد بقيت العقوبات مستمرة ومع ذلك فإن البلاد تستقبل المستثمرين وتحقق معدلات نمو إيجابية حيث قال صندوق النقد الدولي إن السودان حقق نموا اقتصاديا بلغ 10% عام 2005.

واعتبر أن الموارد الاقتصادية المتاحة في بلاده والبنى التحتية والسياسات الاقتصادية المواتية واستعداد المواطنين لدعم المستثمرين كانت الدافع الرئيسي لإبطال مفعول أي عقوبات.

وأكد الوزير السوداني التزام وزارة المالية والاقتصاد الوطني بتقسيم الإيرادات النفطية بين حكومة الجنوب والحكومة القومية وفقا لما نص عليه اتفاق السلام.

الديون الخارجية
وقال إن ديون السودان الخارجية تجاوزت 23 مليار دولار مضيفا أن أكثر من 50% منها فوائد جزائية بسبب التأخر في السداد.

وأشار إلى أنه بموجب تصنيف بلاده ضمن الدول الأقل نموا ووفقا للبرنامج الذي ينفذه صندوق النقد الدولي فإن السودان يستحق الاستفادة من مبادرة إلغاء الديون المعروفة بالإيبكس، "ولكن المواقف السياسية حرمت البلاد من حق شطب ديونها رغم وعد بالتمتع بهذا الحق مع اتفاق السلام الذي وقع مع الجنوب ولكنه لم يحصل على ذلك".

"
الصين أكبر شريك تجاري للسودان وتليها الإمارات ومصر والسعودية، وقد بلغ حجم الواردات نحو ثمانية مليارات دولار
"
شركاء تجاريون

وقال مجذوب إن الصين أكبر شريك تجاري للسودان وتليها الإمارات ومصر والسعودية، وقد بلغ حجم الواردات نحو ثمانية مليارات دولار.

وأوضح أن السلع الرأسمالية تشكل أكثر من 50% من الواردات مع عجز في ميزان المدفوعات يتراوح بين 150 و 300 مليون دولار.

وأشار إلى وجود علاقات اقتصادية قوية مع دول الخليج في ظل وجود استثمارات لمعظم الدول الخليجية في السودان بالقطاعات المصرفية والزراعية والخدمية.
______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة