شبح الغلاء يلاحق الفلسطينيين في رمضان   
الاثنين 5/9/1428 هـ - الموافق 17/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:16 (مكة المكرمة)، 17:16 (غرينتش)
 إغلاق معابر غزة أدى إلى ارتفاع أسعار الخضراوات فى الضفة (الجزيرة نت)
 
انضم شبح الغلاء وارتفاع الأسعار إلى الحصار المشدد الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية بفعل الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي فاقم معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.
 
ولم تدم بهجة الجزء الأكبر من الموظفين بانتظام صرف رواتبهم في الشهرين الماضيين، حتى بدأ شبح الغلاء يطارد الجميع ويأتي على رواتبهم خاصة مع دخول شهر رمضان المبارك وزيادة المصاريف.
 
غلاء المعيشة
في أحدث تقرير له حول جدول غلاء المعيشة أكد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن الأسعار في الضفة الغربية ترتفع بشكل ملحوظ، فيما تلتهب في قطاع غزة الذي يشهد قفزة في الأسعار هي الأعلى منذ عشر سنوات.
 
وبحسب الجهاز فإن أسعار المستهلك في الأراضي الفلسطينية خلال أغسطس/ آب الماضي سجلت ارتفاعاً ملموساً مقداره 2.17% مقارنة مع الشهر الذي سبقه، موضحا أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك ارتفع من 154.14 نقطة خلال يوليو/ تموز الماضي إلى 157.49 خلال أغسطس/ آب الماضي، علما بأن سنة الأساس 1996=100.
 
وأوضح الجهاز أن الأسعار في قطاع غزة سجلت ارتفاعاً ملموساً مقداره 4.19% بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 5.79%، وأسعار المشروبات والتبغ بنسبة 17.70%، وأسعار خدمات المسكن بنسبة 2.55%.

"
الأسعار في الضفة الغربية ترتفع بشكل ملحوظ، فيما تلتهب في قطاع غزة الذي يشهد قفزة في الأسعار هي الأعلى منذ عشر سنوات
"
وأضاف أن الأسعار في باقي الضفة الغربية سجلت أيضاً ارتفاعاً لكن بنسبة أقل وهي 1.91%، نتج بصورة رئيسية عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 4.48%، وأسعار خدمات المسكن بنسبة 2.21%.
 
من جهته يؤكد علي عمايره وهو تاجر جملة أن أسعار معظم المواد الغذائية ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، موضحا أن سعر كيس الدقيق 
 (50 كلغ) ارتفع خلال شهرين بنحو 50% ليصبح 125 شيكلا (نحو 30 دولارا)، في حين ارتفع سعر الزيت (16 كلغ) بنسبة 35% ليصبح 115 شيكلا.
 
ويضيف أن هذا الارتفاع مرتبط بالارتفاع على مستوى العالم، وله عدة أسباب بينها انخفاض قيمة الدولار وارتفاع الأسعار في بلد المنشأ، وزيادة الطلب مع حلول شهر رمضان.
 
المنتجات المحلية
ولم يقتصر ارتفاع الأسعار على المنتجات المستوردة، بل طال المنتجات المحلية وتحديدا الخضراوات والفواكه وفي الضفة الغربية بشكل خاص، بخلاف غزة التي تشهد فيها أسعار هذه الأصناف تراجعا بفعل الحصار الإسرائيلي وعدم تمكن المزارعين من تصدير منتجاتهم.
 
ويقول المواطن محمد سلامة (عامل) إن الأسعار ارتفعت بشكل جنوني لم يسبق له مثيل، وإنه أصبح لا يستطيع شراء أبسط احتياجات عائلته، مشيرا إلى أن سعر الكيلو الواحد من البصل الأخضر بلغ 20 شيكلا (نحو 5 دولارات).
 
كما طال الارتفاع أيضا أسعار اللحوم بسبب ارتفاع الأعلاف المستوردة من إسرائيل كما يؤكد سعدي خليل إبراهيم (صاحب ملحمة). ويضيف أن سعر الكيلو الواحد من اللحوم البلدية ارتفع بنسبة 20-30% خلال الأسبوع الأخير ليصبح سعر كيلو لحم الخروف 58 شيكلا بدل 48 شيكلا.
 سعر كيس الدقيق (50 كلغ)
تضاعف في شهرين (الجزيرة نت)
مراقبة الأسعار
من جهته قال وزير الاقتصاد في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية كمال حسونة إن سبب ارتفاع الأسعار يعود إلى ارتفاعها على مستوى العالم وشمل الكثير من الدول المجاورة.
 
وأشار إلى أن العديد من الدول المنتجة للقمح مثلا أصيبت بالجفاف فأصبح الطلب أكثر من العرض مما أدى إلى ارتفاع أسعار الدقيق، فيما ارتفع سعر الحليب لارتفاع أسعار الأعلاف, موضحا أن إنتاج فلسطين من المواد الغذائية لا يسد سوى 35% من حاجتها، ويتم استيراد النسبة الباقية من الخارج.
 
وحول جهود الوزارة في ضبط الأسعار أكد حسونة أنه تم تفعيل دائرة حماية المستهلك في الوزارة بالضفة الغربية، وتتم زيارة المحلات ومراقبة الأسعار غير المبررة وضبطها بحيث لا تزيد عن مستوى الارتفاع العالمي وهو 30% كحد أقصى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة