إيران تنجح في اجتذاب شركات النفط الغربية   
الاثنين 1422/4/4 هـ - الموافق 25/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تسعى الحكومة الإيرانية إ
لى تشجيع الشركات الغربية على الاستثمار في مشاريع النفط والغاز في الجمهورية الإسلامية التي تعد ثاني أكبر الدول المصدرة للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية بالرغم من معارضة واشنطن لذلك.

وأشارت مصادر إعلامية إلى قرب التوقيع على عدد من العقود الضخمة وبشكل خاص مع الكونسورتيوم الياباني جابان ناشيونال أويل ورويال داتش شل وشركة الطاقة الإيطالية إيني.

وقال المتحدث باسم شركة النفط الوطنية الإيرانية محسن آغا جاني "لم يتم التوقيع على شيء بعد... لا نزال في مراحل التفاوض. ينبغي انتظار الأيام المقبلة لمعرفة المزيد" في هذا الصدد.

وكانت إيران طلبت رسميا من اليابان -وهي أكبر مستورد للنفط الخام الإيراني لكنها لم تشارك بعد في الصناعة النفطية الإيرانية- أن تقوم بدراسة واستثمار حقل آزاد خان الضخم في جنوب غرب البلاد والذي تقدر احتياطاته بما بين 26 و40 مليار برميل والقادر على إنتاج 400 ألف برميل في اليوم.

وأكدت صحيفة يوميوري شيمبون اليابانية يوم أمس أن شركتي جابان ناشيونال أويل ورويال داتش شل ستستثمران ثمانية مليارات دولار في هذا المشروع.

وأكدت وول ستريت جورنال يوروب من جهتها الخميس الماضي أن شركة إيني تستعد لتوقيع عقد في إيران بقيمة مليار دولار لاستثمار حقل دارخوفين بجنوب غرب إيران.

ويأتي الإعلان عن هذه العقود في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الأميركية الإيرانية المقطوعة منذ 21 عاما توترا جديدا مع اتهام واشنطن لطهران بالمسؤولية عن الاعتداء على قاعدة عسكرية أميركية في الظهران بالسعودية عام 1996.

محمد خاتمي
وكان الرئيس الإيراني
محمد خاتمي الذي أعيد انتخابه بغالبية ساحقة في الثامن من يونيو/ حزيران الجاري قال قبيل انتخابه إنه يستبعد كليا أي استئناف للعلاقات مع الولايات المتحدة طالما استمر الحصار المفروض على بلاده منذ 1995 والذي يعاقب كل شركة أجنبية تعمل في قطاع الطاقة بإيران.

وقد جددت شركات أميركية مثل شيفرون وإكسون مؤخرا الحوار مع إيران ولكن لم يتم التوصل إلى نتيجة ملموسة حتى الآن. كما أن شركة هاليبيرتون للمعدات النفطية -والتي كان يرأسها في وقت سابق نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني- تجري هي الأخرى مفاوضات مع إيران في الوقت الراهن.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي قبل بضعة أيام أن تمديد العمل بالعقوبات المفروضة على إيران مؤخرا من جانب مجلس النواب الأميركي "تم على الرغم من تمنيات الحكومة الأميركية المنافقة, ويظهر تأثير اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة، وسيحرم الشركات الأميركية من السوق الإيرانية".

وأوضح أحمد بورغني نائب طهران أن "الأميركيين يتخلون للأوروبيين عن كل فرص إبرام العقود مع إيران".

ومنذ 1995 وشركة توتال فينا إلف الفرنسية ترفض قبول الأوروبيين لهذا الحصار وذلك عبر توقيعها عقد "باي باك" (استعادة قيمة الاستثمار من العائدات القادمة للمشروع) للعمل في حقول سيري النفطية. وأعادت توتال الكرة في 1997 عبر استثمارها ملياري دولار في أضخم عقد توقعه مع الجمهورية الإسلامية لتطوير حقل بارس الجنوبي للغاز.

وكان دخول شركة "شل" إلى إيران في نهاية 1999 مؤشرا على عودة البريطانيين الذين سيطروا على الصناعة النفطية الإيرانية حتى تأميمها في عام 1951.

وتشير أرقام رسمية إلى أن مبيعات النفط جلبت لإيران حوالي 16 مليار دولار في العام 2000 (82% من عائداتها من العملات الأجنبية)، وقد تبلغ 22 مليار دولار في العام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة