إدارة بوش تدرس امتلاك حصة في البنوك   
الخميس 1429/10/9 هـ - الموافق 9/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:22 (مكة المكرمة)، 7:22 (غرينتش)
خطة الإنقاذ تتيح للدولة امتلاك حصة في البنوك الأميركية (رويترز)

تدرس إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش امتلاك نسبة من الأسهم في عدد من البنوك الأميركية ضمن خيارات أخرى مطروحة في إطار تطبيق خطة الإنقاذ المالي لحماية النظام المصرفي الأميركي.
 
وقال مسؤول بالإدارة الأميركية إن هذا الخيار أحد الحلول المطروحة طبقا لخطة الإنقاذ للتعامل مع تداعيات الأزمة المالية الخطيرة التي تسببت بالفعل في أكبر اضطرابات في وول ستريت منذ سبعة عقود.
 
وقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز اليوم عن مسؤولين أميركيين ما يعزز هذا التصريح، إذ قالوا إن وزارة الخزانة تدرس امتلاك نسب من الأسهم في عدد من البنوك الأميركية.
 
وفي وقت سابق توقع وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون الأربعاء أن يستمر الإفلاس في الولايات المتحدة رغم خطة الإنقاذ الأميركية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية.
 
وقال بولسون في تصريحات للصحفيين بواشنطن إن "هناك أمرا يجب علينا إدراكه، وهو أنه حتى مع السلطات الجديدة لوزارة الخزانة فإن بعض المؤسسات المالية ستسقط".
 
وأضاف أن مزيدا من البنوك قد تعلن إفلاسها نظرا لمرور النظام المالي الأميركي بفترة "عصيبة" لإعادة الهيكلة، إلا أنه وعد باستخدام كل السلطات الواسعة التي منحتها الخطة له لتخفيف حدة الانهيار الاقتصادي وحماية النظام المالي.
 
وطالب الوزير الشعب بالتحلي "بالصبر"، قائلا إن الأمر سيستغرق "عدة أسابيع" قبل أن تبدأ الخزانة الأميركية في شراء أرصدة الرهن العقاري المضطربة التي تعد أساس أزمة الائتمان.
 
وأعرب البيت الأبيض عن أمله في أن تؤدي تخفيضات أسعار الفائدة المنسقة بين البنوك المركزية التي اتخذتها أمس إلى التغلب على الأزمة المالية التي تعصف بالأسواق في أنحاء العالم. يأتي ذلك في وقت دعا فيه بعض زعماء أوروبا إلى عقد اجتماع طارئ لرؤساء مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى.
 
وكان الكونغرس الأميركي مرر الأسبوع الماضي خطة الإنقاذ المالي التي تخول وزارة الخزانة شراء ما يعادل 700 مليار دولار من تأمينات دعم الرهن العقاري ودعم مواقف رؤوس الأموال بالمؤسسات المالية التي تعاني صعوبات، وذلك في إطار جهود الإبقاء على تدفق الائتمان عبر الاقتصاد الأميركي.
 المركزي الياباني يضخ أمولا لليوم الـ17 على التوالي (رويترز-أرشيف)
اليابان تضخ 40 مليار دولار
في السياق ذاته أعلن البنك المركزي الياباني ضخ نحو 40 مليار دولار في النظام المصرفي لمواجهة نقص السيولة، وهو التدخل السابع عشر على التوالي للبنك.
 
وكان بنك اليابان قد رفض الانضمام إلى خفض الفوائد الذي قررته ستة بنوك مركزية عالمية كبرى، مؤكدا أن السوق النقدية اليابانية مستقرة مقارنة مع الأسواق الأخرى في البلدان الصناعية.
 
لكن وزير المالية الياباني شويتشي ناكاغاوا رحب بشدة بالتخفيضات المنسقة لأسعار الفائدة التي أجرتها بنوك مركزية حول العالم رغم أنه يحترم قرار بنك اليابان عدم الانضمام إليها.
 
إزالة الخطر
في سياق متصل أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن التحرك الذي يتم بالتنسيق بين البنوك المركزية والحكومات هو الكفيل بإزالة الخطر وتأمين تمويل الأنظمة الاقتصادية.
 
وأعلن ساركوزي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي في المؤتمر الأول حول السياسة العالمية أن الاتحاد وفرنسا يعملان على رد شامل على الأزمة المالية العالمية ووعد بأن تظهرالنتائج خلال ساعات.
 
وناقش مجلس النواب الفرنسي انعكاسات الأزمة المالية على البلاد والخطوات الواجب اتخاذها لمواجهتها، وسعى رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون لطمأنة المواطنين بإعلانه أن الدولة لن تسمح بإفلاس أي بنك فرنسي.
 
وكانت الحكومة البريطانية تبنت الثلاثاء خطة وصفت بأنها تاريخية تمثلت في ضخ 250 مليار جنيه إسترليني في سوق المال. وترمي الحكومة من خلال هذا التدخل إلى إعادة الاستقرار للقطاع المصرفي. إلا أن البعض شكك في جدوى الخطة مع عدم وضوح الرؤية بشأن عمق الأزمة الحالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة