تقرير: الصين "قوة ماهرة"تواصل الصعود   
الخميس 7/4/1433 هـ - الموافق 1/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:10 (مكة المكرمة)، 17:10 (غرينتش)
الدينامية الكبيرة لاقتصاد الصين أعطت بكين مكانة متعاظمة دوليا سياسيا واقتصاديا (رويترز-أرشيف)
وصف تقرير أصدره معهد دراسات الصين بأنها "قوة ماهرة" تواصل صعودها بالساحة الاقتصادية والسياسية العالمية.

وقال التقرير -الذي أصدره معهد ألكانو الملكي الإسباني- إن الصين تواصل اتخاذ موقع على الخريطة المركزية للقوة العالمية، دون أن تنتهج مسارات الصعود التي سلكتها قوى سبقتها.

وأضاف التقرير -الذي أعده الباحث أوغستو سوتو وهو استشاري وأستاذ بالمدرسة العليا للإدارة وتسيير المؤسسات- أن التوسع الصيني بالساحة الاقتصادية الدولية "يتم عبر مبادرات حكومية وأخرى لرجال أعمال مرتبطين بالحكومة يسايرون التوسع الطبيعي للاقتصاد الصيني بغرض تأمين المواد الأولية وتعزيز المهارات".

توسع فنهوض
ويشير التقرير إلى أن هذا التوسع "يقوي النهوض من حالة التخلف التنموي عبر الاستفادة القصوى من المفاوضات، بمساومة أو بدونها تبعا للفرص" مضيفا أنه إذا كانت الولايات المتحدة هي "القوة التي لا غنى عنها" فإنه يمكن اعتبار الصين "القوة الماهرة".

ويؤكد أن لدى بكين إستراتيجية خاصة لكل قارة من القارات الخمس، وأن الصين تحولت إلى رصيد احتياطي للاستقرار المالي العالمي المحتمل، بل وللحوكمة العالمية.

وذكّرت الوثيقة بإطلاق بكين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي صندوقين بقيمة 225 مليار يورو
(302 مليار دولار) للاستثمار بكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكذا بطلب هذا الأخير في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي من بكين المساعدة في الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي، وهو ما يؤشر عن النشاط المتنامي لبكين.

كما أن اقتصاد أكبر شريك لأوروبا (أي الولايات المتحدة) - وفق التقرير نفسه- يعتمد منذ سنوات على شراء بكين لجزء مهم من سندات خزينته.

قوة تأثير الصين لا تتأتى فقط من احتياطيها من العملات الأجنبية وحدها، بل إنها استمرت في تعزيز المنتديات التي تقيمها مع أوروبا وأميركا

تعزيز المنتديات
وبأميركا اللاتينية لاحظ التقرير أن الصين عززت وضعها كشريك اقتصادي رئيس ومحاور يتمتع بنمو مهم، لاسيما سنة 2011، التي شاركت فيها الصين بشكل أكثر نشاطا في حوارات ومنتديات دولية، تناسب وضعها بوصفها فاعلا مركزيا بالقضايا الدولية.

ويقول التقرير إن قوة تأثير الصين لا تتأتى فقط من احتياطيها من العملات الأجنبية وحدها، والبالغة 3.2 تريليونات دولار، بل إنها استمرت في تعزيز المنتديات التي تقيمها مع الاتحاد الأوروبي على مختلف الأصعدة.

كما أن بكين تقيس نبض واشنطن -وفق الوثيقة نفسها- إما عبر مراكز دراساتها الكثيرة المتخصصة بالولايات المتحدة، أو التفاعل من خلال سلسلة لقاءات مباشرة معها، مثل الحوار الإستراتيجي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة