إسرائيل تفاقم معاناة العمال الفلسطينيين بحرمانهم من حقوقهم   
الأربعاء 1429/8/4 هـ - الموافق 6/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)

عمال ينتظرون في دوار نابلس للذهاب إلى أماكن عملهم بإسرائيل (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-الضفة الغربية

أضافت سلطات الاحتلال الإسرائيلي معاناة إلى الفلسطينيين الذين يعملون داخل الخط الأخضر والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 باتخاذها قرارات مجحفة بحقهم.

وتمثلت هذه القرارات برفض صناديق التقاعد الإسرائيلية تأمين العمال الفلسطينيين، وفرض مبلغ ألف دولار على كل فلسطيني يعمل داخل الخط الأخضر ضريبة سنوية.

وعبر عن هذه المعاناة العامل الفلسطيني أنور أحمد من مدينة قلقيلية، معتبرا القرارات الإسرائيلية مجحفة بحق العمال.

وقال أحمد للجزيرة نت إنه تفاجأ منذ أيام بالقرار الإسرائيلي فرض خصومات ضريبية على كل عامل يحمل تصريحا للعمل في إسرائيل والحرمان من التأمين، في خطوة من شأنها التضييق على العمال العرب فيها.

حرمان وتمييز
اتحاد العمال يعد القرارات الإسرائيلية مخالفة لقرار محكمة العدل العليا (الجزيرة)
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية فرضت قرارا عام 2007 يتضمن تطبيق القانون الأردني على العمال العرب ما يحرم عشرات العمال من امتيازاتهم، في حين تطبق إسرائيل القانون الإسرائيلي على العامل اليهودي، وهذا أحد أشكال التمييز العنصري ضد العرب.

وأكد أحمد أن القرار الجديد سيحرم عشرات العمال من العمل، لأنهم لن يكونوا قادرين على دفع الضريبة الكبيرة خاصة ذوي الرواتب المنخفضة وسيضطر عشرات العمال لترك أعمالهم هربا من دفع هذه الضرائب.

واستنكر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين هذه القرارات، وأكد أنها مجحفة بحق هؤلاء العمال وتخالف قرارا من محكمة العدل العليا.

وقال الأمين العام للاتحاد شاهر سعد للجزيرة نت إن هناك قرارا من محكمة العدل العليا يقضي بإلزام أصحاب العمل بتأمين العمال الفلسطينيين بصناديق التقاعد والضمان الاجتماعي وتمتعهم بكل الحقوق التقاعديه طالما يدفعون الرسوم المطلوبة لهذا التأمين.

وأضاف أن إسرائيل تهدف من وراء هذه القرارات -التي ما زالت تدرس داخل الكنيست الإسرائيلي- إلى توفير مبالغ طائلة لصالح الخزينة الإسرائيلية بغض النظر عما يقع من ظلم وضرر على العمال الفلسطينيين البسطاء.

وطالب سعد بأن تطبق صناديق التقاعد قرار المحكمة العليا، لأن هذا القرار في مصلحة أصحاب العمل وصناديق التقاعد نفسها.

واعتبر استمرار رفض منظمات العمل الإسرائيلية إعطاء حقوق الفلسطينيين تمييزا واضحا ومخالفا لكل معايير العمل الدولية التي أرساها ميثاق منظمة العمل الدولية وانتهاكا لحقوق العمال الفلسطينيين.

سرقة العمال
وقال سعد إن عدم تنفيذ هذا القرار يخالف قرارات المحكمة الإسرائيلية العليا، وهو موقف لا يمكن فهمه من منطلق القوة التنفيذية لتطبيق قرارات المحاكم.

ودعا الهيستدروت (الاتحاد العام لنقابات العمال الإسرائيليين) إلى الضغط على وزارة العمل ووزارة المالية من أجل تطبيق هذا القرار، "خاصة أن العامل المؤمن يدفع 17.5% من راتبه لهذا التأمين.

"
اتحاد عمال فلسطين يرفض قرار الحكومة الإسرائيلية فرض ضريبة مالية تصل إلى ألف دولار على كل عامل فلسطيني يعمل داخل إسرائيل
"
وعبر عن رفضه لقرار الحكومة الإسرائيلية فرض ضريبة مالية تصل إلى ألف دولار على كل عامل فلسطيني يعمل داخل إسرائيل، وأشار إلى أن القرار يوفر لحكومة إسرائيل أكثر ثلاثين مليون دولار من العمال الفلسطينيين سنويا.

وأكد سعد أن قرار إسرائيل هذا فرديا ومخالف لاتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية التي لا تسمح بأي مقتطعات جديدة من رواتب العمال إلا بموافقة الطرفين.

وأوضح أن هذا القرار مجحف ويعبر عن تمييز في حقوق والتزامات العمل لأنه يخالف كل معايير العمل الدولية والاتفاقيات الموقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ويتيح الفرصة لأصحاب العمل الإسرائيليين لسرقة العمال الفلسطينيين أو طردهم من العمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة