بنكيران للخليجيين بملتقى استثماري: تأخرتم وتأخرنا   
الجمعة 1436/2/6 هـ - الموافق 28/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:17 (مكة المكرمة)، 19:17 (غرينتش)

الحسن أبو يحيى-الدار البيضاء

قال رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران اليوم إن على الخليجيين والمغاربة أن يلومَ بعضهم بعضا لأن العلاقات الاقتصادية بينهم لم تأخذ مداها الأبعد بالنظر إلى الروابط الروحية التي أرساها الفاتحون القادمون قبل 14 قرنا من المشرق العربي إلى المغرب.

وخاطب بنكيران المشاركين في الملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي الذي يبحث سبل تعزيز الاستثمار والشراكة الخليجية المغربية في مجالات عدة، بالقول "عن أي صداقة تتحدثون؟ فنحن أسرة واحدة، وقد تأخرتم وتأخرنا، وآن الأوان أن تتوجهوا إلى المغرب باعتباره بوابتكم، ولا تتركوا المجال للأجانب ليسبقوكم إلى بلدكم".

وتعهد رئيس الحكومة المغربية، في الجلسة الافتتاحية للملتقى المنظم بالدار البيضاء على مدى يومين تحت شعار "المغرب.. بوابة الخليج نحو أفريقيا"، بمعالجة كل العوائق التي تقف أمام الاستثمارات الخليجية في المغرب، قائلا "يمكن أن ننزع كل ما يُزعجكم ليكون المغرب بمثابة الرئة التي تتنفسون منها".

وعلق وزير الاقتصاد والتجارة القطري الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني على حديث بنكيران بالقول "لقد تمَغربنا منذ وطِئت أقدامنا المغرب، فموقعه الجغرافي والتاريخي يجعل منه خيارا جاذبا لمختلف دول العالم".

أحمد بن جاسم آل ثاني: يراودنا طموح للرقي بالتبادل بين الخليج والمغرب (الجزيرة-أرشيف)

المنفعة المتبادلة
وأضاف المسؤول القطري "إننا نسعى لإقامة عدد من الاستثمارات التي تعود بالنفع على الجانبين"، مؤكدا في هذا السياق أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب عرف نموا ملحوظا بانتقاله من 997 مليون دولار في العام 2003 إلى 3.3 مليارات دولار العام الماضي، أي بزيادة قدرها 235%.

ولكن الطموح -يضيف الشيخ أحمد بن جاسم- يراود دول الخليج ليرقى التبادل لما هو أحسن مما هو عليه، حيث لا تتجاوز استثمارات دول الخليج بالمغرب في العام 2013 ما قدره 710 ملايين دولار، مما يمثل 15.7% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية بالمغرب.

من جانب آخر، دعا رئيس اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني السلطات المغربية لمعالجة بعض الظواهر التي تساهم في بُطء الاستثمار، والنظر إلى المستثمرين الخليجيين كشركاء، والتعامل معهم بالمعاملة نفسها التي يلقاها المستثمرون المغاربة.

وضمن الجلسة الافتتاحية للملتقى، الذي يعرف مشاركة خمسمائة رجل أعمال مغربي وخليجي، قال رئيس "جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات" بالمغرب إدريس حوّات إن صادرات المغرب نحو دول التعاون الخليجي عرفت انخفاضا بالربع في العام الماضي، إذ بلغت 137 مليون دولار مقابل 183 مليونا عام 2012.

وأضاف حوّات أن دول مجلس التعاون مجتمعة تأتي رابعة بعد إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة في لائحة الدول المُصدرة للمغرب، وفي الرتبة 23 في قائمة الدول المستوردة منه وفق إحصائيات 2013.

معوقات ومقترحات
وأرجع المتحدث ضعف التجارة بين المغرب والخليج إلى الإجراءات التي تعيق حرية التنقل، ومنها تأشيرة المرور الخاصة برجال الأعمال، إلى جانب عدم توفر الوسائل اللوجيستية المتعلقة بالنقل البحري والجوي.

ولتجاوز هذا الوضع، دعا المتحدث نفسه إلى تشجيع المشاركة في المعارض وتنظيم تظاهرات للترويج، وإبرام الاتفاقيات وتمويل الدراسات حول الفرص التجارية، وإلغاء التأشيرة بالنسبة لرجال الأعمال.

ويشار إلى أن الملتقى يعقد بعد مرور سنة تقريبا على الجولة التي قام بها ملك المغرب محمد السادس إلى دول خليجية، والتي انتهت بإبرام شراكة إستراتيجية بين الجانبين.

وإلى جانب الجلسة العامة التي ستعرف تقديم عروض في محور "المغرب.. بوابة الخليج نحو أفريقيا"، يعقد المشاركون جلسات عمل تدرس مخطط تنمية الدار البيضاء، والتعاون الخليجي المغربي في تأهيل الموارد البشرية والبحث العلمي والابتكار والتدريب، وموضوع مصادر الطاقة والنفط والغاز والطاقة المتجددة، إضافة إلى الاستثمار في الأمن الغذائي والزراعي والقطاع السياحي والفندقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة