شركات فرنسية تحقق أرباحا رغم ضعف أداء الاقتصاد   
الأحد 1426/8/22 هـ - الموافق 25/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:03 (مكة المكرمة)، 17:03 (غرينتش)

أرباح 40 شركة فرنسية تبلغ 40.5 مليار يورو
(الفرنسية-أرشيف)
سيد حمدي ـ باريس
كشف سجل أداء سوق باريس للأسهم عن تحقيق زيادة في أرباح الأربعين الكبار الذين يتضمنهم مؤشر كاك 40 وبنسبة 34% خلال النصف الأول من العام الحالي بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

وبلغت قيمة الأرباح 40.5 مليار يورو في حين شدد المراقبون على أهمية هذا النجاح الذي تم رغم المعدل الضعيف للنمو، والتراجع الكبير للصادرات، وارتفاع أسعار النفط، ووصول البطالة إلى نسبة 10%.

ودخلت موجة جديدة من أموال المضاربين السوق في عقد التسعينات وبدأت تؤتي ثمارها.

وبالتزامن مع ذلك اتجهت الشركات للتخلي عن النشاط الفردي لصالح الاندماج في كيانات أكبر متخلية بذلك عن الأنشطة الاقتصادية قليلة العائد.

وقال المحللون إن الشركات تأخذ على عاتقها المزيد من التفعيل لأنشطتها خارج


فرنسا، الأمر الذي ترك أثره على التعاملات في أسهمها.

الطلب عالمي
وأوضح المحللون أن هذا التوجه العالمي في الاستثمار، جعل شركاء كاك -إلى حد ملموس- بمنأى عن تقلبات السوق الداخلية الفرنسية، فضلاً عن الأوروبية. وتوقع المحللون أن يجني شركاء كاك 40 المزيد من الأرباح خلال ما تبقى من العام الحالي، متجاوزين إجمالي أرباح العام الماضي أي 57 مليار يورو، وأرباح العام الأسبق 35 مليار يورو.

"
توقعات بتحقيق الشركات الأربعين أرباحا مع نهاية النصف الثاني من العام الحالي تحوم حول 70 مليار يورو

"
ولكن هذه التوقعات تفيد بأن ما تجنيه الشركات المعنية من أرباح مع نهاية النصف الثاني من العام الحالي يحوم حول 70 مليار يورو، مما يشير إلى أن الجزء الأكبر من أرباح العام تحقق خلال النصف الأول من العام.

وكشف سجل أداء سوق المال الباريسية أن التقدم الذي أحرزته مجموعة الشركات التي يتضمنها كاك 40 حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي، مرتبط بقوة موقفها بالنظر إلى تنامي الطلب العالمي الذي أطلقه الاقتصاد الصيني.

وتقدمت شركة توتال النفطية مجموعة الأربعين -في هذا الإطار- مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط والنقص الذي تعاني منه صناعة التكرير.

أسعار النفط
ونجحت توتال في ظل هذه الظروف في تحقيق أرباح تجاوزت 6 مليارات يورو خلال النصف الأول من العام الحالي.

وشهدت شركة أرسيلور للصلب تقدماً كبيرا أيضا نتيجة زيادة الطلب العالمي، رغم التباطؤ الذي طرأ على الطلب بالمقارنة مع العام 2004. ولجأت الشركة التي تعود لكل من الجانبين الفرنسي واللوكسمبورغي إلى تقليص حجم الإنتاج وزيادة السعر.

ونجحت الشركة في نهاية النصف الأول من العام في تحقيق أرباح قيمتها 1.9 مليار يورو بزيادة نسبتها 124% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وتأكدت هشاشة تأثير ارتفاع أسعار النفط على نشاط المجموعة الفندقية "آكور" التي ضاعفت أرباحها بنسبة 144% وبلوغها 156 مليون يورو. كما تمكنت شركة "فرانس تليكوم" للاتصالات الهاتفية من تسجيل أرباح بلغت 3.4 مليارات يورو.
________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة