الشفافية: ارتفاع مؤشر الفساد في مصر   
الأربعاء 21/1/1434 هـ - الموافق 5/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:05 (مكة المكرمة)، 11:05 (غرينتش)
انتشار الفساد كان أحد العوامل الأساسية لثورة المصريين على نظام الرئيس السابق حسني مبارك (الجزيرة)

قالت منظمة الشفافية الدولية اليوم إن مصر تراجعت في قائمة عالمية خاصة بالفساد في المؤسسات الرسمية في العام الماضي، ولم تسفر ما تسمى بثورات الربيع العربي بعد عن عمل جاد لمكافحة الفساد، على حد قول المنظمة.

وحسب المؤشر السنوي للفساد فإن مصر تراجعت ستة مراكز إلى المركز رقم 118 من بين 176 دولة، فيما يتعلق بمستويات الرشى وإساءة استغلال السلطة والتعاملات السرية التي ما زالت مستوياتها مرتفعة في أكبر دول العالم العربي سكانا.

وقال مدير المنظمة لمنطقة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا كريستوف فيلكه، إن الدول التي وقع فيها تغيير كبير ما زالت تسعى جاهدة لوضع أنظمة حكم جديدة، "وهذا يتضح من هذه الأرقام، حيث لم يتحول الأمل بعد إلى حقيقة على شكل برامج أكثر جدية لمكافحة الفساد".

وكان تفشي الفساد -سواء بين كبار المسؤولين أو صغارهم- أحد العوامل التي فجرت الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، غير أن تطلعات المصريين لمحاربة الفساد ما زالت بعيدة المنال في وقت يشكو فيه الناس من أن فساد المؤسسات الحكومية على مستوى الموظفين أصبح أكثر سوءا منذ قيام الانتفاضة بسبب التراخي في تطبيق القانون.

الرئيس المصري وعد بالقضاء على عناصر الفساد في الدولة ومن يتعاملون معها، غير أن هذه الوعود لم تتحول بعد لأنظمة لمحاربة الفساد 

وعود مرسي
وكان الرئيس المصري محمد مرسي تعهد بالقضاء على عناصر الفساد في الدولة ومن يتعاملون مع الدولة، لكن الكثير من المؤسسات التجارية هزتها تصريحاته خشية الطعن في الصفقات التي اتفق عليها المستثمرون مع الحكومات المتعاقبة إبان عهد مبارك.

غير أن مسؤولين في مصر يقولون إن هناك على الأقل مؤشرات محدودة على أن الفساد أصبح أقل ظهورا في بعض قطاعات الأعمال، ومن أسباب ذلك زيادة الإحساس بوجود المحاسبة في مرحلة الانتقال الديمقراطي التي تعيشها البلاد.

وقال فيلكه إن مرسي أدلى بتصريحات قال فيها إن محاربة الفساد هي كبرى أولوياته، إلا أنه لم يتحقق الكثير فعليا من خلال وضع أنظمة لمحاربة الفساد ومنها تعزيز استقلال القضاء.

وكشفت المؤشر السنوي للفساد نتائج متباينة للدول العربية، فقد تراجعت تونس إلى المركز 75 واحتل المغرب المركز 88 وهوى تصنيف سوريا إلى المركز 144 عالميا، في حين تمكنت ليبيا من تحسين مركزها لتنتقل من 168 إلى 160.

وكانت دولتا قطر والإمارات أحسن الدول العربية ترتيبا في تصنيف الفساد باحتلالهما المركز 27 عالميا، وفي ذيل الترتيب نجد العراق (169) والسودان (173)، وقالت منظمة الشفافية إن تصنيف 78% من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كان دون المتوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة