انخفاض إنتاج بريطانيا من الغاز   
الجمعة 1430/10/12 هـ - الموافق 2/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:46 (مكة المكرمة)، 14:46 (غرينتش)

بريطانيا كانت مصدر للغاز حتى عام 2003 وأصبحت مستوردا في 2004 (الأوروبية)

يتوقع أن تستورد بريطانيا نصف احتياجاتها من الغاز، وهو أعلى معدل على الإطلاق، بينما يستمر هبوط إنتاجها من بحر الشمال.

 

وقالت شركة شبكة الغاز الوطنية البريطانية في توقعاتها للشتاء القادم إن إنتاج البلاد من الغاز من بحر الشمال انخفض بنسبة 6% هذا العام بالمقارنة بالعام الماضي، مما يجعلها تعتمد على واردات من بلدان أخرى مثل قطر والنرويج وترينيداد والجزائر بنسبة 50%، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 27% بالمقارنة بعام 2007.

 

ونقلت صحيفة تايمز عن متحدث باسم الشركة أن العديد من حقول الغاز المتقادمة التي بدأت الإنتاج في سبيعينيات وثمانينيات القرن الماضي لن تستطيع الوفاء باحتياجات الطلب المحلي المتزايد.

 

وأضاف أنه بالمعدل الحالي الصاعد للاستهلاك فإن بريطانيا سوف تضطر لاستيراد ثلاثة أرباع احتياجاتها عام 2015.

 

يشار إلى أن بريطانيا كانت مصدرة للغاز حتى عام 2003 لكنها اضطرت لاستيراد 5% من احتياجاتها لأول مرة في عام 2004.

 

وأوضحت الشركة أن انخفاض الإنتاج من بحر الشمال يعني أنه يتعين على بريطانيا استيراد الغاز السائل المشحون بالناقلات هذا العام. وقالت إن البلاد ستحتاج إلى استيراد ما معدله 40 مليون متر مكعب من الغاز المسال يوميا يمثل 10% من الطلب في فترات الذروة في الشتاء القادم.

 

ويمثل هذا المعدل أربعة أضعاف الكمية التي كانت استوردتها العام الماضي وهي عشرة ملايين متر مكعب يوميا.

 

أما الاحتياجات الأخرى من الغاز فسيتم استيرادها عن طريق خطوط أنابيب من النرويج وهولندا.

 

ويأتي انخفاض إنتاج الغاز من بحر الشمال في وقت يتزايد فيه اعتماد بريطانيا على الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية.

 

وتأتي نسبة 35% من إنتاج بريطانيا من الكهرباء من محطات تعمل بالغاز بالمقارنة بـ5% عام 1990.

 

لكن محللين يقولون إن هذه الزيادة في اعتماد بريطانيا على الغاز المسال المستورد ستضاعف تقلب أسعار الغاز في بريطانيا مما قد يضر بالمستهلكين.

 

ويقول نك كامبل تاجر الطاقة في مؤسس إينينكو إن هناك ما يشير إلى زيادة أنشطة المضاربة في السوق البريطانية من قبل صناديق التحوط بسبب انخفاض الفروقات السعرية بين شحنات الغاز المسال البريطانية والأميركية. وينعكس هذا النشاط على عقود الغاز التي يتم حاليا في نطاق سوق إنتركونتتنتال إكستشينج.

 

فقد زادت عدد العقود التي يتم التعامل بها في هذه السوق من 73401 شهريا في العام الماضي إلى 126 ألفا شهريا هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة