تحذيرات من سحب استثمارات عربية من الغرب   
الأربعاء 26/9/1422 هـ - الموافق 12/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ألمح رجل أعمال سعودي كبير إلى أن بعض المستثمرين العرب والمسلمين قد يسحبون بعض استثماراتهم من الولايات المتحدة وأوروبا بصورة فردية نتيجة لما اتخذ من إجراءات بعد الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك.

إلا أن الشيخ صالح كامل رئيس مجلس إدارة المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ورئيس مجموعة دلة البركة التي تملك بنوك البركة الإسلامية أكد أن أي قرار بهذا الخصوص لن يكون انعكاسا لأمور سياسية وإنما يعد قرارا فرديا نتيجة لما اتخذ من قرارات في أميركا وأوروبا.

وقال كامل "إن أيا من المودعين في بنوك البركة لم يسحب دولارا واحدا بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول وما تلاها من عمليات تجميد لأرصدة بعض المؤسسات المالية لأن ثقة المودعين ببنوك البركة كبيرة جدا والكل يثق في عملنا وتوجهاتنا".

وأضاف أن "جميع البنوك الخمسين التي تتبع المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بريئة من تهمة تمويل الإرهاب، فهذه البنوك يتم التحكم بعملها من قبل مجالس إدارات وهيئات رقابة محاسبية ولا يختلف عملها في مجال فتح الحسابات والودائع لأفراد أو جمعيات عن البنوك العادية". وتابع يقول "إن استخدام هذه الودائع من قبل أصحابها ليس مسؤوليتنا، وإن البنوك الإسلامية تطبق كامل معايير المحاسبة الدولية وهيئة المحاسبة الإسلامية والمعايير الشرعية، وهذه البنوك أكثر شفافية في عملها من البنوك التقليدية".

وانتقد كامل ما وصفه بأنه "الهجمة التي تتعرض لها البنوك الإسلامية وازدواجية المعايير لدى الجهات الغربية حيث يتم الإعلان عن اسم أي بنك إسلامي يتم تجميد حساب أي عميل به سواء كان شخصا أو منظمة في حين لا يحدث ذلك عندما يكون الأمر متعلقا ببنك من البنوك التقليدية الأخرى".

وتساءل عما إذا كان ذلك يشير إلى "استهداف مقصود من البعض للبنوك الإسلامية ونحن نأمل ألا تكون الهجمة على البنوك الإسلامية وعلى الإسلام بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول هجمة مخططا لها".

صالح كامل
وأبدى كامل في هذا الصدد أسفه لما وصفه "بتسرع بعض وسائل الإعلام العربية في بث أخبار عن البنوك الإسلامية بشكل لا يراعي تحري الحقيقة ودون أدنى تقدير لحجم الأضرار التي يمكن أن تلحقها بالبنوك والمؤسسات المالية".
وقال "إنه ليس مطلوبا من البنوك الإسلامية أن تبرئ نفسها من تهمة لا تعترف بها ولا تقرها وهي تهمة الإرهاب وتمويل العمليات الإرهابية".

وأشار كامل إلى أن أحدا لا يستطيع أن يحدد حجم الأموال العربية المستثمرة في الغرب وأن الأرقام التي تصدر بين الحين والحين حول هذه الاستثمارات وتقدرها مصادر مالية بمئات المليارات من الدولارات تعتبر "أرقاما خيالية". وحول احتمال الهجرة العكسية لهذه الأموال قال كامل "إن المسألة هنا تعتبر إن حدثت قرارا فرديا للأشخاص كأفراد وليس كمؤسسات وسيكون نتيجة لما اتخذ من قرارات في أميركا وأوروبا بعد 11 سبتمبر/ أيلول وليس انعكاسا لأمور سياسية".

وكانت الولايات المتحدة التي تتهم أسامة بن لادن ومجموعة القاعدة الإسلامية بالمسؤولية عن الهجمات على نيويورك وواشنطن جمدت أعمال وودائع العديد من المؤسسات المالية الإسلامية بتهمة تمويلها لما وصفته بأعمال إرهابية. وردا على سؤال عما إذا كان معدل الودائع بالبنوك الإسلامية قد شهد تغييرا بعد الهجمات أكد كامل أن هناك نموا متزايدا في الودائع بالبنوك الإسلامية بالفعل وأنه يفوق أي معدلات سابقة في الفترة نفسها إلا أنه لم يعط أي أرقام للمقارنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة