خبراء: الجنزوري سينفرد بإدارة الاقتصاد   
الخميس 1433/1/13 هـ - الموافق 8/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)

اختيارات وزراء المجموعة الاقتصادية تحدد طريقة إدارة الملفات الشائكة (الأوروبية)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

توقع خبراء اقتصاديون أن ينفرد رئيس الوزراء الجديد في مصر الدكتور كمال الجنزوري بإدارة الملفات الاقتصادية الشائكة التي تنتظر حكومته، التي أدت اليمن الدستورية أمس الأربعاء أمام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي.

وشملت حكومة الجنزوري تغيرات واضحة في تركيبة المجموعة الاقتصادية، جاء على رأسها خروج نائب رئيس الوزراء السابق ووزير المالية الدكتور حازم الببلاوي، وفصل هيئة التأمينات عن وزارة المالية، لتعود الوزارة القديمة الخاصة بالتأمينات والشؤون الاجتماعية.

كما عادت في التشكيلة الوزارية الجديدة وزارة أخرى قديمة وهي التموين والتجارة الداخلية، وإن تولاها الدكتور جودة عبد الخالق، الذي كان وزيرا للتضامن الاجتماعي في حكومة عصام شرف المستقيلة.

وتنتظر حكومة الجنزوري ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها انهيار احتياطي النقد الأجنبي، وتحريك عجلة الإنتاج، وإعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة، ومواجهة الاحتجاجات والمطالب الفئوية.

وزراء تكنوقراط
الدسوقي يرى اتجاها لسيطرة الجنزوري على الملفات الاقتصادية (الجزيرة نت)

يرى أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات الدكتور إيهاب الدسوقي أن الدكتور كمال الجنزوري سينفرد بكل خيوط العمل في الملفات الاقتصادية "ولن يترك الفرصة لوزراء المجموعة الاقتصادية لاتخاذ قرارات مستقلة، فهذه طبيعته، ولذلك أتى بوكلاء وزارة سابقين في الحقائب الوزارية الاقتصادية حتى يكون دورهم مرتبطا بطبيعتهم كتكنوقراط، باستثناء الدكتور جودة عبد الخالق صاحب الخلفية الأكاديمية، ولذلك سينفرد الجنزوري باتخاذ القرار".

وأضاف الدسوقي في تصريحات للجزيرة نت أن فصل هيئة التأمينات عن وزارة المالية خطوة سليمة، لكنه أوضح أنه كان من الأفضل أن يتولى هذه الحقيبة اقتصادي وليس متخصصا في علم الاجتماع، حتى يكون قادرا على الإدارة الملائمة لتنمية أموال التأمينات والمحافظة عليها.

وتوقع الدسوقي أن ينجح الجنزوري في مواجهة ملفات اقتصادية مهمة كانخفاض احتياطي النقد، وإعادة هيكلة الموازنة العامة، ووضع حد أدنى وأقصى للأجور في الحكومة والقطاع العام، كما توقع نجاحه في إعادة تدوير عجلة الإنتاج.

وعن خروج حازم الببلاوي من وزارة المالية، أوضح الدسوقي أن خروجه كان طبيعيًا "لأن الرجل لم تكن له بصمة واضحة في أداء الوزارة على مدار نحو خمسة أشهر، على الرغم من خبرته الطويلة".

غياب الكفاءات
من جانبه، قال وزير الاقتصاد المصري الأسبق الدكتور مصطفى السعيد إن المصلحة كانت تقتضي وجود وزراء كفاءات تناسب طبيعة تحديات المرحلة الحالية، مشيرا إلى ضم وزارة التجارة الخارجية إلى الصناعة في وزارة واحدة ليديرها أحد المتخصصين في المجال الهندسي، وكان المتوقع أن يدير ملف التجارة الخارجية من لديه خبرات في العلاقات الإقليمية والدولية لتنشيط التجارة الخارجية لمصر.

وانتقد السعيد عدم وجود وزارة للاستثمار وقطاع الأعمال العام في التشكيل الوزاري الجديد، غير أنه توقع أن يدير الجنزوري بنفسه هذا الملف، مبررا قرار فصل التأمينات عن وزارة المالية بأنه رد بشأن ما تردد عن استيلاء وزارة المالية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك على أموال التأمينات.

السعيد يرى ضرورة إعادة الأمن للشارع لينعكس على الوضع الاقتصادي (الجزيرة نت)
واعتبر السعيد أن تصريح الجنزوري بأن أول ملفات وزارته هو تحويل 500 ألف من العمالة المؤقتة إلى العمالة الدائمة بالحكومة يأتي في إطار الإرضاء الشعبي، "وهو غير صحيح في ظل الأوضاع الحالية بعجز الموازنة وانخفاض السيولة، فحينما يعود الاقتصاد المصري إلى طبيعته والخروج من الحالة الاستثنائية يصبح الوقت مناسبا لاتخاذ مثل هذه القرارات".

وتوقع الوزير الأسبق أن تهتم حكومة الجنزوري بملف إعادة الأمن إلى الشارع المصري، مؤكدا أنه ليس مطلوبا من الحكومة المؤقتة، التي أطلق عليها حكومة إنقاذ، أن تنجز معجزة اقتصادية خلال هذه الفترة القصيرة، "لأنه بعودة الأمن سوف تدور عجلة الإنتاج ويتم تعويض خسائر الاقتصاد المصري عن مرحلة ما بعد الثورة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة