الاحتياطي الاتحادي الأميركي يبحث وضع بنك ليمان براذرز   
السبت 1429/9/13 هـ - الموافق 13/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:19 (مكة المكرمة)، 12:19 (غرينتش)
مقر بنك ليمان براذرز الذي تعرض للخسائر مؤخرا (رويترز)

عقد مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي اجتماعا طارئا الليلة الماضية مع كبار صناع السياسة بالعاصمة الأميركية واشنطن وممثلي المؤسسات المالية لبحث التطورات الاقتصادية ومستقبل بنك ليمان براذرز.
 
وشارك في الاجتماع وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون الذي أصر على عدم استخدام أموال حكومية للمساعدة في تسهيل أي عملية بيع للبنك.
 
ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى تجنب عملية إنقاذ جديدة باهظة التكلفة بعد أسبوع من استحواذ الحكومة على شركتي التمويل العقاري فاني ماي وفريدي ماك.
 
وأثار عزوف الحكومة عن التدخل مخاوف بشأن احتمال إشهار إفلاس ليمان الذي يعمل لديه 25 ألفا و935 موظفا في شتى أنحاء العالم.
    
وإذا أفلس ليمان فإن الآثار قد تكون مدمرة للأسواق العالمية وتؤدي إلى بيع بأبخس الأثمان للموجودات المتعثرة للشركة الأمر الذي قد يسبب هبوط أسواق السندات والعقارات.
 
وتهدد عاصفة الائتمان شركات مالية أخرى منها ميريل لينش وأميركان إنترناشونال غروب إحدى أكبر شركات التأمين العالمية من حيث القيمة السوقية.
 
ترقب وحذر   
وتسود الأسواق المالية حالة ترقب بشأن مستقبل ليمان براذرز وما إذا كانت هذه المؤسسة التي تواجه صعوبة والتي انهارت قيمتها في البورصة ستستطيع العثور على مشتر.
 
وينظر إلى بنك أوف أميركا كورب كمرشح رئيسي لدور المنقذ، ويتردد أيضا اسم بنك باركليز البريطاني، لكن لا يمكن الجزم بأن أي بنك كبير سيكون مستعدا لتحمل المخاطرة.
 
وأخفق ليمان حتى الآن في اجتذاب مستثمرين لتعزيز وضعه الرأسمالي الذي أضعفته هذا العام استثماراته المفرطة في أصول رهون عقارية تجارية وسكنية.
 
ويجاهد البنك لإيجاد حل لأسوأ أزمة في تاريخه الذي يمتد 158 عاما، وأسقط أصولا بقيمة 5.6 مليارات دولار في الربع الثالث من العام ما أسفر عن خسائر فصلية للربع الثاني على التوالي بلغت 3.9 مليارات دولار.
   
وتراجعت الجمعة أسهم البنك إلى أدنى مستوياتها في 14 عاما، وهوت القيمة السوقية 78% من 11.2 مليار إلى نحو 2.5 مليار دولار.
   
والبنك الذي كان لوقت قريب رابع أكبر بنوك الولايات المتحدة  هو أحدث ضحية لأزمة الرهن العقاري التي هزت وول ستريت على مدى العام المنصرم متسببة بإسقاط كبرى البنوك أصولا بمليارات الدولارت.
  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة