حملة إيرانية لتحجيم سوق الصرف السوداء   
الأربعاء 1433/11/17 هـ - الموافق 3/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:18 (مكة المكرمة)، 16:18 (غرينتش)
حملة السلطات الإيرانية على الصيارفة غير القانونيين اليوم بطهران تحولت إلى مصادمات (الأوروبية)

ذكر وزير الاقتصاد الإيراني شمس الدين حسيني لوكالة مهر للأنباء أن طهران تسعى لتقليص نطاق السوق الحرة لصرف العملات، التي حملها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس المسؤولية الكبرى عن الهبوط القياسي للعملة المحلية، وأضاف حسيني أن ثمة مؤشرات على انحسار تداولات العملات الأجنبية خارج مركز أنشأته الحكومة قبل أيام ليكون بمثابة بورصة للعملات.

وأضاف حسيني أن مركز العملة يكتمل خطوة خطوة وسيؤدي تطوره في نهاية المطاف للقضاء على سوق المحتالين، مضيفا أنه يتم حاليا تداول 100 مليون دولار يوميا في المركز الذي تدعمه الحكومة.

وهبطت قيمة العملة الإيرانية أمس إلى مستوى قياسي ناهز 37500 ريال لشراء الدولار الواحد في السوق السوداء مقارنة بسعر 24600 ريال للدولار قبل ثمانية أيام، وأوردت وكالة مهر أن سعر الصرف في السوق الحرة فتح اليوم على سعر 36100 ريال للدولار.

وقال شهود إن شرطة مكافحة الشغب الإيرانية اشتبكت اليوم مع متظاهرين وتجار عملة في العاصمة طهران بسبب انهيار الريال الذي فقد ثلث قيمته مقابل الدولار منذ يونيو/حزيران الماضي، وقد رفع المحتجون شعارات مناهضة لأحمدي نجاد، قائلين إن سياساته الاقتصادية فاقمت الأزمة.

الريال الإيراني فقد ثلث قيمته مقابل الدولار منذ يونيو/حزيران الماضي (الأوروبية)
حملة واعتقالات
وأضاف شهود أن مئات من عناصر الشرطة شنوا حملة لاعتقال صيارفة غير مرخص لهم في سوق العملات الرئيسية في حي فردوسي، وقد أمر رجال الأمن أصحاب محلات الصرف -حتى القانونية منها- بإغلاق أبوابها، كما أغلقت السوق الرئيسية في طهران أبوابها في ظل حضور مسؤولين من الشرطة.

وقال الموقع الإلكتروني لصرف العملات "صرافي جلالي دوت كوم" إنه لن يعلن في الوقت الراهن أي أسعار وسيعلن سعرا جديدا عندما يسمح له البنك المركزي، وذلك للالتزام بسياسة هذا الأخير والمساعدة في تنظيم سوق العملة في إيران.

وظهرت رسالة على الموقع الإلكتروني "مظنه" الذي يقدم أسعارا فورية للريال تقول "للأسف تم حجب الموقع وعدة مواقع مماثلة"، وذكر متعاملون في سوق العملات في دبي -وهي مركز رئيس للتعاملات مع إيران- أنهم توقفوا عن تقديم أسعار للريال لأنهم فقدوا الاتصال بنظرائهم في طهران.

وترى واشنطن أن النزيف الشديد للعملة الإيرانية دليل على التأثير الكبير للعقوبات الغربية على الاقتصاد الإيراني، غير أن الرئيس أحمدي نجاد قال إنه بالرغم من الحرب النفسية التي تشن في سوق الصرف الإيرانية فإن بلاده "لن تخضع للضغوط الرامية لوقف برنامجها النووية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة