الركود يصيب سوق عقارات أبو ظبي   
السبت 1432/5/6 هـ - الموافق 9/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)

أبراج جزيرة الريم (الجزيرة نت)



أكدت شركات للاستشارات العقارية وخبراء عقاريون أن عقارات أبو ظبي السكنية والتجارية تشهد حالة من الركود تزداد يوما بعد الآخر بسبب ضخ آلاف الوحدات السكنية الجديدة إلى سوق يعاني من تراجع الطلب وانخفاض قيمة الإيجارات.
 
وكشفت شركة كلاتونز للاستشارات العقارية في أحدث تقرير لها حصلت عليه الجزيرة نت أن الربع الأول من العام الجاري شهد تسليم آلاف الوحدات السكنية الجديدة في المناطق الاستثمارية الحرة التي يملكها أجانب ستساهم في زيادة وتيرة النشاط العقاري لسوقي البيع والإيجار على حد سواء، لتنهي حالة الركود التي يعاني منها السوق حاليا.
 
وأكد التقرير تراجع إيجارات الوحدات السكنية ذات النوعية المتوسطة والمتميزة بين 10% و50% بينما انخفض إيجار المتر المربع في الوحدات التجارية والمكاتب الإدارية من 1100 دولار إلى 315 دولار.
 
تغير جذري
ورأي مدير الشركة في أبو ظبي هاري جودسون ويكس أن سوق أبو ظبي العقاري سيشهد خلال الأشهر المقبلة تغييرا جذريا في هيكلته حيث تظهر على السطح حاليا لأول مرة فئة الملاك الأجانب الذين اشتروا آلاف الوحدات السكنية والتجارية في المناطق الاستثمارية الحرة الذين سيلعبون دورا محوريا في السوق.
 
وقال للجزيرة نت إن الإيجارات ستتراجع بشكل كبير والملاك القدامي (المواطنون) والجدد (الأجانب) مجبرون على تأجير وحداتهم الجديدة بأسعار أقل لتعويض خسائرهم وسداد مستحقات البنوك عليهم وستتراجع الإيجارات بشكل أكبر.
 

رضا مسلم: السوق تغير جذريا منذ شهور فقد تراجع الطلب بينما زاد المعروض (الجزيرة نت)

وسمحت إمارة أبو ظبي عام 2007 لأول مرة للأجانب بالتملك في مناطق استثمارية حرة لمدة 99 عاما، مما دفع مستثمرين أجانب إلى شراء آلاف الوحدات السكنية في مناطق جزيرة الريم وشاطئ الراحة والريف خلال الفورة العقارية اعتقادا منهم بتحقيق أرباحا كبيرة من تأجير هذه الوحدات في إمارة كانت تعاني من شح كبير في المعروض من الوحدات السكنية والتجارية أدى إلى ارتفاع الإيجارات بنسب وصلت إلى 300%.
 
وقال الخبير العقاري رضا مسلم مدير شركة تروث للاستشارات الاقتصادية في أبو ظبي للجزيرة نت إن  سوق أبو ظبي العقاري شهد خلال الثلاث سنوات الماضية فورة غير مسبوقة جنى منها الملاك المواطنون أرباحا كبيرة واستطاع الكثير منهم أن يستردوا قيمة أبراجهم السكنية في عامين ونصف العام فقط بدلا من 14 سنة كما كان سائدا قبل الفورة العقارية، ونجحوا في الحفاظ على إبقاء الإيجارات مرتفعة لدرجة أن مركز الإحصاء في أبو ظبي أعلن عن وجود أربعين ألف وحدة سكنية مغلقة بينما كان السوق في أشد الحاجة إليها.
 
واعتبر أن السوق تغير جذريا منذ شهور حيث تراجع الطلب بصورة كبيرة بينما زاد المعروض بكثرة خاصة في ضواحي أبو ظبي مثل مدن محمد بن زايد وخليفة أ وخليفة ب، مما يدفع الإيجارات إلى التراجع بشكل أكبر وأصبح من السهل تأجير وحدة سكنية غرفتين وصالة بقيمة 11 ألف دولار سنويا بينما كان من المستحيل تأجيرها إبان الفورة العقارية إلا بأكثر من 33 ألف دولار.
 
جزيرة الريم
ويروج ملاك أبراج جزيرة الريم التي تضم حاليا أكثر من 4500 وحدة سكنية وإدارية جديدة لوحداتهم بإيجارات تقل كثيرا عن ما طرحوه سابقا حيث تراجع الإيجار السنوي للوحدة السكنية غرفتين وصالة من خمسين ألف دولار إلى 27 ألف دولار أو أقل.
 
ومع تزايد المعروض ستتراجع إيجارات الفيلات بصورة أكبر أولا تليها وحدات الأبراج السكنية بسبب كثرة المعروض سواء في المناطق الاستثمارية أو غيرها.
 
"
من المتوقع ضخ أكثر من 69 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2013 تضاف إلى نحو 182 ألف وحدة سكنية في سوق العقارات في أبو ظبي

"
 وتستضيف أبو ظبي يوم 17 أبريل/نيسان الجاري وعلى مدار أربعة أيام معرض سيتي اسكيب أبو ظبي بمشاركة المئات من شركات التطوير والاستشارات العقارية.
 
ووفقا لإحصائيات اللجنة المنظمة للمعرض فإن سوق أبو ظبي يشهد زيادة كبيرة في المعروض من الوحدات السكنية. ومن المتوقع ضخ أكثر من 69 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2013 تضاف إلى نحو 182 ألف وحدة سكنية في سوق العقارات في أبو ظبي، ستساهم في تراجع الإيجارات إلى مستويات عام 2005 حيث كان يتم تأجير الوحدة السكنية غرفتين وصالة بنحو 12 ألف دولار سنويا.
 
واعتبر مدير عام المعرض كريس سبيلر أن الشركات العقارية المحلية والخليجية والعالمية تنظر بشكل إيجابي وعملي لإمارة أبو ظبي.
 
ويخفي العارضون في جعبتهم الكثير من المشاريع السكنية الجديدة التي تشكل "مفاجآت كبيرة" حيث إن مستويات النشاط الاقتصادي ما زالت عالية، والإمارة تنفذ مشاريع عملاقة تجذب المستثمرين والعمالة الأجنبية، وبلا شك الإيجارات ستتراجع أكثر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة