استبعاد تطبيق مثال قبرص بدول أخرى   
الخميس 1434/5/17 هـ - الموافق 28/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:28 (مكة المكرمة)، 9:28 (غرينتش)
أتش أس بي سي مالطا وبنك فاليتا يسيطران على النظام المصرفي المحلي بمالطا (الأوروربية)

قال مسؤول أوروبي إن الحل الذي تم التوصل إليه لإنقاذ قبرص "ليس نموذجا" قابلا للتطبيق في بلدان أخرى بمنطقة اليورو، في حين استبعد مسؤولون في مالطا أي خطر من وقوع الجزيرة ضحية لأزمة مصرفية على غرار تلك التي أجبرت قبرص على اللجوء لطلب حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي. 

وقال عضو إدارة البنك المركزي الأوروبي إيف ميرش إن الإجراءات التي تم تطبيقها في قبرص تتلاءم مع وضع استثنائي، مؤكدا أنه لا يرى بلدا واحدا في منطقة اليورو يمكن أن تنطبق عليه الحالة القبرصية.

وأضاف "يجب أن نوجه رسالة واضحة للمستثمرين والمدخرين الدوليين بأن أموالهم في أمان في منطقة اليورو".

وتعتبر تصريحات ميرش ردا على تلك التي أطلقها رئيس مجلس وزراء مالية دول منطقة اليورو يورين ديسلبلويم والتي ألمح فيها إلى أن الحل الذي وجد لقبرص يمكن إعادة تطبيقه في دول أخرى هشة بمنطقة اليورو. ثم عاد بعد ساعات عن تصريحاته ليؤكد أن حالة جمهورية قبرص حالة خاصة وأن خطة الإنقاذ لا يمكن أن تكون نموذجا لتسوية مشاكل أخرى في المستقبل. لكن تصريحاته الأولى تسببت في تراجع البورصات الأوروبية يوم الاثنين الماضي.

ونصت خطة الإنقاذ الخاصة بقبرص التي أعلنت نهاية الأسبوع الماضي على إغلاق ثاني أكبر مصارف البلاد وهو ليكي بنك وإعادة تأهيل أكبر مصارفها وهو بنك قبرص، وذلك في مقابل الحصول على مساعدة بقيمة عشرة مليارات يورو. كما نصت الخطة على اقتطاع كبير من الودائع التي تزيد عن مائة ألف يورو في بنك قبرص. ولم يعلن عن حجم الاقتطاعات لكن تقارير ذكرت أنها قد تصل إلى نحو 40%.

مالطا تستبعد أزمة مصرفية
وفي مالطا استبعد مسؤولون أي خطر من وقوع الجزيرة ضحية لأزمة مصرفية على غرار تلك التي أجبرت قبرص على اللجوء لطلب حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي.

ورفض المصرفيون في مالطا بقوة المقارنات "المضللة" بين النظام المصرفي لديهم ولدى قبرص، وسط تقارير صحفية عن أن مالطا ولوكسمبورغ قد تواجهان أزمة مماثلة قريبا.

وقال الرئيس التنفيذي لبنك فاليتا تشارلز بورغ "نظامنا المصرفي قوي ولديه سيولة ويحقق أرباحا، ونحن في حالة أمان أكثر من أي شخص آخر".

وأكد بورغ أن البنوك في مالطا متحدة لتفادي نفس الأخطار المحتملة على غرار ما جرى في قبرص، وحذر من أن التفسير الخاطئ لنظام البنوك في مالطا قد يؤثر على أداء الأعمال في البلاد.

وأشار إلى تصريحات سابقة لمحافظ البنك المركزي في مالطا جوزيف بونشي التي قال فيها إن حجم قطاع البنوك في مالطا مقارنة باقتصاد البلاد تأثر بقوة بعدد المؤسسات التي ليس لديها علاقات اقتصادية أو مالية باقتصاد الجزيرة بشكل فعلي.

وأكد بورغ وبونشي أن أصول كل البنوك المهمة تقل قليلا عن 300% من الناتج المحلي الإجمالي، أي  "ضمن الحدود الطبيعية" وفقا للمعايير الدولية. 

وتزايدت المخاوف في مالطا عقب التوصل لاتفاق لتقديم حزمة إنقاذ مالي لقبرص.

وقال بورغ إن البنوك القبرصية تعتمد بقوة على مصادر التمويل الأجنبي، بما في ذلك الاستثمارات في اليونان المتعثرة، ولكن الحال مختلفة في مالطا التي تعتمد على الودائع المحلية. 

ويعتمد النظام المصرفي المحلي في مالطا ويسيطر عليه بنكان هما أتش أس بي سي مالطا، وبنك فاليتا، ويحقق كل منهما أرباحا تمثل أكثر من 90% من النشاط المصرفي في الجزيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة