تصاعد البطالة أوروبيا وأميركيا يهدد مصير العمال المهاجرين   
الاثنين 19/3/1430 هـ - الموافق 16/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:17 (مكة المكرمة)، 19:17 (غرينتش)

 

يرى معظم الأوروبيين والأميركيين أن على السلطات في بلدانهم اتخاذ إجراءات من شأنها إلزام المهاجرين العاطلين عن العمل بمغادرة البلاد، في مؤشر جديد على تصاعد المخاوف بتراجع كبير لفرص العمل جراء الأزمة الاقتصادية العالمية.

فقد ارتفعت معدلات البطالة في أوروبا والولايات المتحدة بشكل حاد مؤخرا جراء الركود الاقتصادي. فبلغت في إسبانيا أكثر من 14% وفي ألمانيا أكثر من 7% وفي فرنسا تجاوزت 8%، في حين سجلت ببريطانيا أعلى مستوياتها منذ عشر سنوات وهو 6.3%.

وسجلت البطالة في الولايات المتحدة في فبراير/شباط الماضي نسبة 8.1%، وهو أعلى مستوى لها منذ ربع قرن.

فقد أظهر استطلاع للرأي أجري لحساب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن غالبية من تم استطلاع آرائهم أبدوا اعتراضهم على حق مواطني دول الاتحاد الأوروبي الآخرين في العمل ببريطانيا.

وأدت قلة الفرص في سوق العمل البريطانية التي برزت مؤخرا جراء حالة الركود الاقتصادي إلى تركيز الضوء على العمال الأجانب.

وقبل أسابيع نظم عمال البناء البريطانيون احتجاجا على التعاقد مع مقاولين أجانب.

وتعليقا على نتائج الاستطلاع قال وزير الهجرة البريطاني فيل وولاس إن نتائج الاستطلاع لم تكن مفاجئة وإنه يعمل على تقديم ضمانات للشعب.

وقالت فايننشال تايمز إن 54% ممن شملهم الاستطلاع أبدوا اعتراضهم على الحق القانوني لمواطني دول الاتحاد الأوروبي الأخرى في العمل في بريطانيا.

وأضافت الصحيفة أن هذا الاعتراض على العمال المهاجرين القانونيين كان أقوى في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والتي أجرت فيها مؤسسة هاريس انترآكتف استطلاعات أيضا، حيث استطلعت آراء 6538 بالغا في الدول الخمس.

"
ثمة مخاوف من أن يبلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة أكثر من 10% مع نهاية العام الجاري
"
استطلاع أميركي
من ناحية أخرى كشف استطلاع أميركي جديد أن البطالة تشكل الهم الاقتصادي الأساسي لدى الأميركيين.

وبحسب نتائج استطلاع لشبكة سي أن أن الإخبارية فإن 36% من المستطلعة آراؤهم قالوا إن البطالة هي المسألة الاقتصادية الأهم التي تواجه البلاد.

وهذه النسبة هي حوالي ثلاثة أضعاف نسبتهم في أبريل/نيسان من العام الماضي حين بلغت 13%.

وحل التضخم ثانيا، إذ رأى 20% أنه يشكل الهم الاقتصادي الأول، وأزمة الرهن العقاري ثالثة بنسبة 16%، ونال وضع البورصة 14% والضرائب 11%.

وفي الاستطلاع السابق في نيسان/أبريل من العام الماضي، قال 47% من المستطلعة آراؤهم إن ارتفاع الأسعار والتضخم هما الهم الاقتصادي الأهم.

 وثمة مخاوف من أن يبلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة أكثر من 10% مع نهاية العام الجاري.

فقد خسر 4.4 ملايين أميركي وظائفهم منذ بداية الركود في ديسمبر/كانون الأول 2007.

وأجري الاستطلاع بين الخميس والسبت الماضيين وشمل عينة من 1019 راشدا أميركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة