أحداث درعا تلحق خسائر بالأردن   
الأربعاء 24/5/1432 هـ - الموافق 27/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)

تجار الرمثا يخشون توقف تدفق البضائع السورية (الفرنسية)

تأثر اقتصاد الأردن وخاصة مدينة الرمثا بالأحداث الدائرة في سوريا المجاورة، وقد أجج القمع الدامي للاحتجاجات الشعبية وخاصة في مدينة درعا الحدودية مشاعر الأردنيين تجاه ما يحدث لأشقائهم في الجانب الآخر من الحدود، كما يخشون تكبد خسائر كبيرة جراء إغلاق الحدود.

ويرتبط سكان الرمثا (95 كلم شمال عمان) برباط قرابة عشائرية بسكان درعا (100 كلم جنوب دمشق)، غير أن إغلاق السلطات السورية للحدود مع الجانب الأردني الاثنين الماضي من شأنه أن يوقف نشاط العديد من تجار الرمثا الذين يعتمدون على البضائع السورية.

واعتبر رئيس غرفة تجارة الرمثا عبد السلام الذيابات أن الرمثا التي يقطنها نحو 130 ألف شخص هي أكثر المدن الأردنية تأثرا بالأحداث التي تجري في سوريا، مشيرا إلى روابط عائلية تربط سكان الرمثا بسكان درعا.

وأضاف أن اقتصاد الرمثا يعتمد بشكل كبير على درعا، معربا عن خشيته من توقف النشاط الاقتصادي في المدينة الأردنية إذا استمر إغلاق الحدود أكثر من أسبوعين.

وبين أنه يمكن ملاحظة البضائع السورية في الرمثا بشكل كبير وخصوصا في الحي السوري الذي تتوافر فيه الملابس والشالات وبنطلونات الجينز المصنوعة في سوريا.

ويعرض الباعة كذلك الحلويات السورية الشهيرة والمكسرات إضافة إلى التوابل.

وقدر الذيابات عدد التجار في الرمثا الذين يجلبون بضائع سورية بأكثر من ألف تاجر يجلبون بضائع سورية بما فيها الملابس والحلويات المختلفة، مستفيدين من أسعار أقل بـ25% مما هي عليه في الأردن.

وأضاف أن التجار يبيعون قسما منها في الرمثا، ويوزعون القسم الآخر على باقي المدن الأردنية.

محل في الرمثا يعرض بضائع سورية (الفرنسية)
صادرات الأردن
من جهة أخرى وبسبب الأحداث التي تشهدها سوريا ومدينة درعا بشكل خاص، توقفت كذلك الصادرات الأردنية التي تمر عبر درعا بما فيها الطماطم والحمضيات التي تصدر إلى سوريا ولبنان، مما ألحق ضررا بالمزارعين الأردنيين.

تجدر الإشارة إلى أن البضائع السورية معفاة من الضرائب في الأردن وفقا لاتفاق بين البلدين يعود إلى تسعينيات القرن الماضي.

وفي الأيام الأخيرة أرسلت السلطات السورية تعزيزات عسكرية إلى درعا للسيطرة على الأوضاع هناك حيث خرج عشرات الألوف في مظاهرات حاشدة خلال الأسابيع الأخيرة مطالبين بإصلاحات حكومية واسعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة