اتهامات لواشنطن بالاستئثار بغنائم غزو العراق   
الخميس 24/1/1424 هـ - الموافق 27/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نار مشتعلة ببئر نفطية في حقول العراق الجنوبية

احتج هنري واكسمان عضو مجلس النواب الأميركي على منح الجيش الأميركي عقدا مهما في العراق لمجموعة هاليبيرتن الأميركية، دون فتح باب المنافسة عليه أمام بقية الشركات ودون استشارة الكونغرس في ذلك.
وأوكل العقد الذي أعلنه البنتاغون الثلاثاء الماضي مهام إخماد حرائق آبار النفط في العراق لشركة كيلوغ براون آند روت التابعة للمجموعة التي كان يرأسها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني.

وقال واكسمان زعيم الديمقراطيين في لجنة الإصلاحات الحكومية بمجلس النواب في رسالة إلى سلاح الهندسة العسكرية أود أن "أعرف لماذا أبرمت الإدارة الأميركية عقدا مع مجموعة هاليبيرتن دون استدراج عروض ودون استشارة الكونغرس". وقال "العقد لا يحدد أي مهلة زمنية أو قيمة مادية".

وفي رد على هذا الاحتجاج قال اللفتنانت كولونيل جين بوليك من سلاح الهندسة إن كيلوغ براون آند روت أجرت في السابق دراسة حول ترتيبات إخماد حرائق آبار النفط، وإن "من المنطقي عندما ظهرت الحاجة إلى القيام بشيء حيال الحرائق الحالية, أن نكلفها هذه المهمة لأنها على اطلاع على تفاصيل الحرائق وكيفية إخمادها".

انتقادات خارجية
وتتعرض إدارة الرئيس جورج بوش أيضا لانتقادات واتهامات خارجية بأن واشنطن تستأثر بغنائم الحرب لنفسها دون غيرها نظرا لاقتصار عقود إعادة تعمير العراق حتى الآن على الشركات الأميركية دون أي شركات أخرى بما فيها البريطانية.

واشتكي مسؤولون وشركات بريطانية من إغفال مصالح بريطانيا رغم مشاركة قوات منها في غزو العراق جنبا إلى جنب مع الجيش الأميركي. غير أن ألان لارسون وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والتجارية والزراعية نفى سعي واشنطن إلى الاستئثار بعقود إعمار العراق ووصف تشكك الآخرين بأنه "مفاجئ".

وقال في مؤتمر صحفي في بروكسل اليوم الخميس إن واشنطن سعت "للتأكد من أن ثمة أناسا مستعدين لإعادة تشغيل مولدات الكهرباء والموانئ وإخماد النيران في آبار النفط". وأضاف أن ما فعلته الإدارة الأميركية "كان الشيء الصحيح والتصرف المسؤول".

وأضاف "منح هذه العقود كان منصبا على التأكد من أن تقديم المساعدة للشعب العراق التي يحتاج إليها بسرعة بغض النظر عمن سيفوز بالمنافع الاقتصادية من إعادة إعمار العراق بعد انتهاء الصراع" على حد زعمه.

غير أن مراقبين يقولون إن الأمر ليس كذلك، خاصة أن شركات بريطانية استبعدت من المشاركة في عقود الإعمار رغم أنها مؤهلة. وكانت شركة بننسيولار أند أورينتال (B&O) البريطانية استثنيت من المشاركة في إعادة إعمار ميناء أم قصر العراقي، بالرغم من أنها من كبرى الشركات في العالم في إدارة الموانئ.

وتردد أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يعتزم مناقشة هذا الموضوع مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال الزيارة التي يقوم بها حاليا لواشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة