التحلية حل لأزمة المياه العربية   
الجمعة 1431/10/23 هـ - الموافق 1/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:23 (مكة المكرمة)، 1:23 (غرينتش)

وزير الإسكان السوري المهندس عمر غلاونجي يتحدث في افتتاح المؤتمر (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

دعا باحثون في شؤون تحلية المياه إلى ضرورة التوجه نحو التحلية في المنطقة العربية لمواجهة حالات النقص الحاد في الموارد المائية وسد الحاجة المتزايدة مع ازدياد عدد السكان وتطور الصناعة.

جاء ذلك في ختام مؤتمر "إعادة استخدام المياه وتحليتها: تجارب وفرص" الذي أقيم في دمشق يومي 28 و29 سبتمبر/أيلول الماضي ونظمته شبكة العلماء والتقنيين والمبتكرين السوريين في المغترب (نوستيا) بالتعاون مع مؤسسة تحلية المياه في المشرق العربي والمؤسسة العالمية للتحلية والمدرسة العربية للعلوم والتكنولوجيا.

وأشارت محاضرات وبيانات وزعت في المؤتمر إلى وضع صعب تعيشه دول المشرق العربي في الموارد المائية, إذ تعاني من جفاف متوسط وتقلبات مناخية ومن معدلات كبيرة في الزيادة السكانية وازدياد في نسب التلوث.

جانب من وقائع المؤتمر (الجزيرة نت)
حل رئيسي
وأكد باسم الحلبي من مجموعة تطوير الأعمال للجزيرة نت أن تحلية المياه تشكل الحل الرئيسي للدول العربية وليس لها بديل. ودعا إلى زيادة الاعتماد على المياه المعالجة خصوصا وأن المنطقة العربية منطقة شبه جافة.

وأشار إلى أن أعلى نسبة للمياه موجودة في العراق وأقلها في الكويت، وفي سوريا هناك تضاؤل في المخزون المائي مما يؤدي إلى انخفاض حصة الفرد من المياه.

بدوره، دعا رئيس مؤسسة العائدي للثقافة والاتصالات والتنمية عثمان العائدي إلى وضع خطط إستراتيجية وسياسات صارمة للاستخدام الأمثل للموارد المائية السطحية والجوفية، وحذر من أن 13 دولة عربية ستكون من الأشد فقرا في الموارد المائية على مستوى العالم وسيكون نصيب الفرد في 8 بلدان منها أقل من 200 متر مكعب سنويا.

أما الباحث الدكتور توماس هالبي فلفت إلى أهمية إعادة تخزين المياه في خزانات جوفية، لكنه أشار في ورقة عمل قدمت للمؤتمر إلى أضرار تصيب المياه إن تم حفظها في المسطحات المائية وخصوصا التبخر الذي يقلص من كميات المياه.

وأكد أن التخزين مهم جدا للمياه لكنه مكلف جدا ويفقد الماء من خلال التبخر, موضحا أن التخزين في المياه الجوفية أفضل لأنه يفقد كمية أقل من المياه.

نقص المياه
"
تنخفض حصة الفرد من المياه العذبة إلى ما دون الألف متر مكعب سنويا في سوريا، وإلى أقل من 500 متر مكعب سنويا في الأردن, مما جعل دول المنطقة تصنف كدول ذات وضع مقلق مائيا
"
يشار إلى أن حصة الفرد من المياه العذبة تنخفض إلى ما دون الألف متر مكعب سنويا في سوريا، وإلى أقل من 500 متر مكعب سنويا في الأردن, وهو ما جعل دول المنطقة تصنف كدول ذات وضع مقلق مائيا.

من جهته قدم الدكتور بسام زكار من وزارة الري السورية محاضرة أشار فيها إلى أن عدد السدود الحالي هو 161 سدا بطاقة تخزينية تصل إلى 18.9 مليار متر مكعب إضافة إلى 8 سدود قيد التنفيذ حاليا و5 سدود قيد التأهيل.

أما إجمالي كميات المياه السطحية والجوفية المستخدمة في الري الزراعي فتبلغ 16.18 مليار متر مكعب والشرب 1.5 مليار متر مكعب، والمياه المستخدمة في الصناعة 519 مليون متر مكعب، في حين يقدر الاستنزاف الكلي للمياه بـ2.75 مليار متر مكعب.

وقال زكار في تصريح للجزيرة نت إن الإستراتيجية المائية في سوريا حتى العام 2030 تهدف إلى الاستمرار في تقييم الموارد المائية الداخلية والدولية السطحية والجوفية التقليدية وغير التقليدية.

كما تسعى هذه الإستراتيجية إلى الاستفادة من الدراسة السكانية في بيان تطور الطلب على المياه وتوزعه على القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى تحديد المشاريع المائية المستقبلية وإعادة تأهيل المشاريع القائمة وتأمين مياه الشرب النظيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة