كوبا تتخذ تدابير للانفتاح الاقتصادي   
السبت 1431/10/17 هـ - الموافق 25/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:25 (مكة المكرمة)، 23:25 (غرينتش)
الإجراءات الجديدة لتشجيع القطاع الخاص في كوبا ستشمل عدة مجالات (الفرنسية)

أفادت تقارير رسمية أن الحكومة الكوبية ستسمح بتوسيع المشاريع الخاصة في 138 قطاعا اقتصاديا بداية من الشهر المقبل.
 
ووفقا للخطة التي نشرت في صحيفة الحزب الشيوعي "غرانما"، سيتمكن الكوبيون من فتح المطاعم وتأجير المنازل، وفتح شركات أخرى كثيرة، بعضها ممنوع حاليا من قبل الحكومة الشيوعية.
 
كما سيسمح للأفراد بالعمل فيها لحسابهم الشخصي في مجالات النجارة والسباكة والإلكترونيات والعلاج بالتدليك والكتابة على الآلة الكاتبة وتصفيف الشعر وبرمجة الكمبيوتر والخدمة المنزلية وتعليم قيادة السيارات وبيع الزهور.
 

ووفقا للصحيفة سوف يلتزم من يعملون لحسابهم الشخصي بدفع ضرائب على الدخل والمبيعات والخدمات العامة واستخدام القوة العاملة إلى جانب اشتراكاتهم في التأمينات الاجتماعية.

 

وأضافت أن المبدأ في نظام الضرائب الجديد هو "من يكسب أكثر يدفع أكثر".

 
وأكدت الصحيفة أن الحكومة تنسق مع البنك المركزي الكوبي لدراسة إمكانية تقديم القروض المصرفية لأصحاب المشاريع الجديدة، الذين سيكونون قادرين على تعيين الموظفين للمرة الأولى منذ تأميم الشركات الصغيرة عام 1968.
 
وأشارت إلى أن المطاعم الخاصة المعروفة باسم "بلاداريس سوف تكون قادرة على التوسع إلى 20 مقعدا، من الحد الحالي البالغ 12، كما أن أصحاب المنازل الذين لديهم إذن للعيش خارج كوبا سوف يكونون قادرين على تأجير منازلهم أثناء وجودهم في الخارج.
 
تحسين الإنتاجية
التدابير الجديدة تعتبر الكبرى في كوبا لتحسين الوضع الاقتصادي (الأوروبية-أرشيف)
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن التدابير الجديدة مأخوذة من الرأسمالية، فإن الهدف الرئيسي لعملية الإصلاح هو "الدفاع  عن الاشتراكية والحفاظ عليها ومواصلة تحسينها عن طريق زيادة الإنتاجية".
 
وذكرت الصحيفة  نقلا عن وزير الاقتصاد مارينو موريو خورخي وسيبيرو فالهوردي نائب وزير العمل والضمان الاجتماعي "أن قرار تخفيف قواعد التوظيف في القطاع الخاص هو إحدى الخطوات التي اتخذتها الدولة لإعادة بناء سياساتها الاقتصادية لزيادة مستويات الإنتاج والكفاءة". 
 

وتأتي الخطوة في أعقاب إعلان كوبا في وقت سابق من الشهر الحالي اعتزامها الاستغناء عن حوالي نصف مليون موظف من الجهاز الحكومي والشركات العامة خلال الربع الأول من العام المقبل.

 
وفقا للأرقام الرسمية  يعمل أكثر من 85% من القوة العاملة الكوبية، أي أكثر من 5 ملايين نسمة، لحساب الحكومة في ختام 2009.
 
وتعتبر هذه التحركات هي الكبرى حتى الآن من جانب الرئيس راؤول كاسترو وهو يحاول تحسين الاقتصاد المضطرب, وهي موضع ترحيب من قبل الجزء الأكبر من الكوبيين.
 
وقال خبير اقتصادي كوبي لرويترز إنه متفائل بشأن المستقبل المالي للجزيرة للمرة الأولى منذ سنوات، مضيفا أن "التغييرات كلها تحوم حول زيادة الإنتاجية، وهو ما كنا نقوله منذ سنوات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة