العراق: نظام تسعير مبيعات النفط يعوق الصادرات   
الأحد 1422/10/21 هـ - الموافق 6/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مسؤول عراقي كبير إن صبر بلاده على نظام تسعير مبيعاته النفطية بأثر رجعي ينفد لأنه يعوق الصادرات. وتفرض الولايات المتحدة وبريطانيا نظاما يقضي بتسعير نفط العراق بعد تحميله لمنعها من تحصيل رسوم إضافية رغم معارضة العراق لهذا النظام.

ويقول دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن عملية التسعير بأثر رجعي التي تتبناها الأمم المتحدة ستبقى ما لم تتوقف بغداد عن تحصيل رسوم إضافية تتراوح بين 25 و30 سنتا للبرميل خارج نظام الأمم المتحدة وهي الادعاءات التي ينفيها العراق جملة وتفصيلا.

وقال المسؤول العراقي "نظام التسعير بأثر رجعي يؤثر تأثيرا سلبيا على مستويات صادراتنا النفطية دون شك، وقد أوضحنا هذا الأمر مرارا لمراقبي النفط التابعين للأمم المتحدة".

وأدلى المسؤول بتصريحاته هذه بعد سؤاله عن موعد استئناف تحميل خام كركوك من ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط المتوقف منذ يوم الثلاثاء. وقال إن العطلات الطويلة الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط والغرب كان لها أيضا دور في خفض الصادرات.

وعادة ما تتدفق مبيعات النفط العراقية الخاضعة لإشراف الأمم المتحدة بمعدل يبلغ حوالي مليوني برميل يوميا منها ما بين 800 ألف برميل ومليون برميل عبر ميناء جيهان وما بين مليون و1.4 مليون برميل يوميا من خام البصرة الخفيف عبر ميناء البكر العراقي على الخليج العربي.

وتراجعت الصادرات العراقية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في بداية المرحلة الحادية عشرة من برنامج النفط مقابل الغذاء ولم تقترب من مستوياتها المعتادة إلا في نهاية الشهر المذكور.

وترجع الأمم المتحدة ومصادر عراقية السبب في تباطؤ معدلات التصدير إلى عملية الانتقال بين المرحلة العاشرة والحادية عشرة من برنامج النفط مقابل الغذاء. إلا أن بغداد تصر على موقفها وتقول إن صبر بعض عملائها وصل إلى منتهاه إزاء نظام التسعير الحالي.

وقال المسؤول العراقي "تلقينا في الآونة الأخيرة رسائل بالفاكس من بعض عملائنا تقول إنهم لا يستطيعون فتح خطابات اعتماد بسبب نظام التسعير بأثر رجعي". وأضاف "هذه الطريقة غير عملية لأنها تعرض عملاءنا لمخاطر لا داعي لها".

وشكا بعض مشتري النفط العراقي بالفعل من أن سياسة التسعير التي تتبناها الأمم المتحدة تؤثر على الأسواق ويقولون إن المصافي تحجم عن شراء نفط لا تعرف سعره.

وتقترح بغداد منذ سبتمبر/ أيلول أسعارا للشحنات الأميركية مرة كل شهر واتخذت موقفا متشددا إزاء إصرار لندن وواشنطن على تحديد أسعار النفط مرتين على الأقل كل شهر.

وقال المسؤول "أشرنا دائما إلى أننا نتصرف حسب الأحوال في السوق فعندما تتغير السوق نقوم بتعديل أسعارنا، ولم نغير سياستنا". وتستهلك مصاف في الولايات المتحدة أكثر من نصف النفط الخام العراقي أو أكثر من مليون برميل يوميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة