دعوة لدور أكبر للقطاع الخاص عربيا   
الثلاثاء 1430/11/23 هـ - الموافق 10/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)


اعتبر البنك الدولي أن البيئة التنظيمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمنع مستثمري القطاع الخاص في المنطقة من إنفاق ما يكفي من الأموال لتوفير وظائف تشتد الحاجة إليها.

وأضاف البنك في تقرير يحمل اسم "من الامتياز إلى المنافسة " أن المنطقة ككل تعاني من التنفيذ التمييزي والتعسفي للسياسات، ومن ضعف مصداقية الحكومات لتغيير الوضع الراهن المتأصل للامتيازات والمعاملة غير المتكافئة للمستثمرين.

وأوضح أنه رغم أن الإصلاحات حسنت المناخ الاستثماري في كثير من دول المنطقة فقد كانت الشركات أبطأ في استغلال ذلك من نظيراتها في ماليزيا وبولندا وتركيا واقتصادات أخرى صاعدة أكثر حيوية.

وناشد التقرير الحكومات إتاحة معاملة غير تمييزية للمستثمرين الجدد عند تعاملهم مع الهيئات العامة ومؤسسات السوق بما في ذلك هيئات الجمارك والضرائب ووكالات الاستثمار والمحاكم.

وذكر البنك أن أكثر من 40% من الشركات في المنطقة الممتدة من المغرب غربا إلى إيران شرقا ويسكنها أكثر من أربعمائة مليون نسمة اعتبرت أن الفساد وتكلفة التمويل والضرائب والمنافسة غير العادلة على أنها قيود "كبرى أو شديدة".

"
بين التقرير أن محاباة الأقارب والتنفيذ التمييزي للسياسات وتحريفها بما يحابي الشركات القائمة هي أمور تحد من النمو
"
توفير وظائف

وقدر البنك الدولي أنه يتعين توفير أربعين مليون وظيفة أغلبها من القطاع الخاص في السنوات العشر المقبلة لاستيعاب قوة العمل الشابة.

وبين التقرير أن محاباة الأقارب والتنفيذ التمييزي للسياسات وتحريفها بما يحابي الشركات القائمة هي أمور تحد من النمو، لكنه قال إن الشركات الخاصة كانت بطيئة في استغلال ما جرى تنفيذه بالفعل من إصلاحات.

وقال أيضا إن متوسط الاستثمارات الخاصة يبلغ 15% من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة، وهو ما يقل كثيرا عن بعض الاقتصادات الصاعدة مثل تلك التي في آسيا.

وسرد التقرير ملاحظات وإيجابيات تحقق في اقتصادات المنطقة، فعن مصر قال إنه بات من الأسهل إقامة شركات جديدة، وأشار إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية وخاصة بعد صدور قانون الاستثمار عام 2004، وكذلك تخفيض الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة مدة تسجيل الشركة وإجراءات الترخيص.

وعن الاقتصادات الخليجية أوضح التقرير أنها صارت أكثر جذبا للأعمال، مشيرا إلى أن دبي كانت الرائدة في هذا المجال.

ولفت إلى أن من السلبيات التي تسجل في حق هذه الاقتصادات أنه غالبا ما يكون رؤساء الحكومات زعماء أعمال مما لا يوفر نموذجا ممكنا للمنافسة.

وفي دول أخرى بالمنطقة أشاد التقرير بظهور اتحادات جديدة للأعمال بعضها يمثل رجال أعمال جددا وشبانا كما في الجزائر وسوريا، وبعضها يمثل مناطق أو قطاعات محددة مثلما هو الحال في الجزائر والأردن والمغرب، والبعض الأخر يمثل فئات مختلفة للشركات مثل الصغيرة والمتوسطة أو للمصدرين كما في مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة