تراجع السياحة في مصر بسبب الحرب على العراق   
الاثنين 1424/1/29 هـ - الموافق 31/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يسود الهدوء فنادق القاهرة الصاخبة عادة في وقت
أشار فيه مسؤولون بصناعة السياحة إلى نسبة إلغاء كبيرة للحجوزات منذ بداية الحرب في العراق لتنخفض نسبة إشغال الفنادق إلى أقل من النصف. والسياحة مصدر رئيسي للعملة الصعبة في مصر إذ يقدر دخل البلاد منها بنحو أربعة مليارات دولار سنويا.

ويقول مسؤولون بالحكومة إن الحرب على العراق قد تكلف مصر بين أربعة وثمانية مليارات دولار حسب تطورات الحرب مع تباطؤ قطاعات هامة مثل السياحة. وفي الشهر الماضي صرح ممدوح البلتاجي وزير السياحة بأن قطاع السياحة وحده يمكن أن يخسر ملياري دولار إذا ما استمرت الحرب لفترة طويلة نسبيا.

ويقول محللون إن الاستثمار الأجنبي توقف وتعطلت التجارة في منطقة الخليج بسبب الحرب أو تراجعت نتيجة ارتفاع رسوم التأمين على الشحن كما تضاءلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إذ فضل كثيرون العودة إلى مصر خلال الحرب.

وصرح أشرف السيسي مساعد مدير الأغذية والمشروبات بفندق شيراتون الجزيرة بالقاهرة بأن نسبة الإشغال في الفندق تراجعت منذ اندلاع الحرب. وأضاف "فيما يتعلق بنسبة الإشغال، نعمل حاليا بنسبة 40%. قبل بداية الحرب مباشرة كانت النسبة بين 65 و70%". وأضاف أنه لا توجد حجوزات جديدة لمجموعات سياحية كبيرة.

وقالت مديرة بشركة سياحة غربية كبرى بالقاهرة "يلغي الناس رحلاتهم لمصر. مازالت هناك مجموعات قادمة ولكن بأعداد أقل". لكنها مثل كثير من المحللين الآخرين أبدت تفاؤلا بشأن إمكانية انتعاش السياحة بعد الحرب وبصفة خاصة إذا لم يتسع نطاقها. وقالت "بالنسبة لمصر أعتقد أن التباطؤ سيستمر خلال فترة النزاع فحسب. يميل الناس للعودة إلى هنا سريعا".

وقال السيسي إن الأسعار مستقرة الآن بعد الزيادات الأخيرة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام إثر هبوط الجنيه مقابل الدولار في أعقاب تعويم العملة المصرية في يناير/ كانون الثاني. واستقر سعر الدولار مقابل الجنيه منذ بداية الحرب بفضل توقعات بالحصول على مساعدات بمليارات الدولارات تشمل 2.3 مليار دولار إضافي من الولايات المتحدة وحدها.

وتحركت الحكومة لدعم الجنيه وفي إطار ذلك أصدرت في الأسبوع الماضي مرسوما يطالب شركات ببيع 75% من حصيلتها من النقد الأجنبي للقطاع المصرفي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة