سعر برميل النفط أقل من 27 دولارا   
الأربعاء 1421/9/11 هـ - الموافق 6/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واصلت أسعار النفط العالمية انخفاضها لليوم الخامس على التوالي. فقد شهدت أسعار النفط الخام في سوق النفط الدولية بلندن انخفاضا دون مستوى 27 دولارا للبرميل الواحد للمرة الأولى منذ يوليو/ تموز الماضي.

فقد سجل سعر مزيج برنت انخفاضا بقيمة 1,07 دولارا ليصل إلى 26,72 دولارا للبرميل الواحد منتصف هذا اليوم. وبذلك يهبط سعر برميل النفط ستة دولارات أو 18% من سعر يوم الأربعاء الماضي.

كما هبطت أسعار النفط الخام الأميركي الخفيف 93 سنتا ليبلغ سعر البرميل الواحد 28,55 دولارا. ويرى المراقبون الاقتصاديون أن أزمة النفط المشتدة منذ عدة أشهر شارفت على نهايتها وأن الأسعار عادت إلى مستواها الطبيعي.

ويعتقد المحللون أن هذا الانخفاض سيكون محور اجتماعات الأوبك التي ستعقد في يناير/ كانون الثاني المقبل لتحديد سياسة الإنتاج لفصل الربيع القادم.

ويخشى المنتجون من استمرار الانخفاض في الأسعار إلى معدلات أقل من الحالية أوائل العام المقبل بسبب استمرار وفرة المعروض من النفط الخام خلال فصل الشتاء. وقد يتطلب هذا الأمر من دول المنظمة أن تقرر تقليل معدلات الإنتاج في العام المقبل.

الجدير بالذكر أن سعر النفط الحالي عاد إلى المعدل المحدد في سلة الأسعار والمتراوح بين 22 إلى 28 دولارا للبرميل الواحد.

الأوبك تخفض الإنتاج
وفي السياق ذاته قال مصدر مطلع إن منظمة الأوبك تتطلع إلى إمكانية تخفيض إنتاجها النفطي ما بين 1,3 و 1,4 مليون برميل يوميا أوائل العام المقبل لمواجهة الهبوط المتوقع في الطلب.

ويعتزم وزراء منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) المكونة من 11 عضوا الاجتماع في 17 يناير/ كانون الثاني المقبل في فيينا لمراجعة حصصهم الإنتاجية التي زيدت أربع مرات بما مجموعه 3,7 مليون برميل هذا العام.

وقال المصدر إن تخفيض الإنتاج في يناير/ كانون الثاني سيكون صعبا إلا إذا حدث هبوط حاد في الأسعار. وأضاف أن التخفيض المتراوح بين 1,3 و 1,4 مليون برميل سيبطل الزيادتين السابقتين في الإنتاج.

مما تجدر الإشارة إليه أن سبب الانخفاض يعود إلى ما أعلنته الأمم المتحدة حول تقديم تسهيلات مقترحة للعراق لمحاولة إنهاء أزمة الأسعار التي أوقفت صادراته النفطية.

ويتوقع تجار النفط عودة العراق إلى السوق النفطية قريبا وانتهاء الخلاف بين بغداد والأمم المتحدة.

وقالت مصادر صناعية إن المسؤولين النفطيين العراقيين يدرسون الآن عرض الأسعار المقدم من الأمم المتحدة، الأمر الذي يزيد من آمال انتهاء الخلاف قريبا.

ويعتقد المراقبون أن مقترح الأسعار الجديد قد يقنع بغداد بالتنازل عن الخمسين سنتا الإضافية المفروضة على كل برميل يبيعه العراق من أجل إيداعها في حساب خارج سيطرة الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة