نقابات العمال الجزائرية تتحرك ضد الخصخصة   
الثلاثاء 1425/11/9 هـ - الموافق 21/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)
أحمد روابة-الجزائر
أويحيي ماض في مشروع الخصخصة رغم احتجاج النقابات العمالية (الفرنسية-أرشيف) 
يعقد اتحاد نقابات عمال المعادن والميكانيكا والكهرباء والإلكترونيات اليوم الأحد اجتماعا طارئا لمناقشة ملف الخصخصة الذي طرحته الحكومة الجزائرية مؤخرا.
 
فقد أعلنت الأوساط النقابية رفضها لقرار رئيس الحكومة أحمد أويحيى عرض جميع المؤسسات الاقتصادية العمومية -وعددها 1200 مؤسسة- في مختلف القطاعات للبيع إلى القطاع الخاص الجزائري أو الأجنبي.
 
كما دعت الحكومة إلى مراجعة ورقة الخصخصة واستشارة العمال عن طريق النقابات في أي إجراء يخص المؤسسات العمومية مهددة بتصعيد الاحتجاج في حال تجاهل مطالبها.
 
إلا أن الوزارة المنتدبة المكلفة بالمساهمة وترقية الاستثمار قامت بنشر قائمة بالمؤسسات العمومية المعروضة للبيع على موقعها على شبكة الإنترنت الأمر الذي أثار سخط النقابات المعنية التي رأت أن الحكومة ضربت بمطالبها عرض الحائط.
 
ومن المتوقع أن يفتح تحرك النقابات المذكورة باب المواجهة في الفترة المقبلة بين الحكومة والشريك الاجتماعي، إذا شرع في بيع المؤسسات العمومية بالطريقة المعلن عنها، وهو ما ينذر ببروز صعوبات وعراقيل في طريق الهيئة التنفيذية التي تعمل على تطبيق برنامجها.
 
وفي معرض تعليقه على نشر قائمة المؤسسات الحكومية معروضة للبيع على الإنترنت قال الأمين العام لاتحاد نقابات عمال المحروقات لخضر بدر الدين "إن الإنترنت ليس الفضاء المفضل للحوار مع الحكومة" ودعا الهيئة التنفيذية إلى مراجعة قراراتها الأحادية.
 
كما أوضح بدر الدين -وهو نائب في البرلمان أيضا- أن النقابة لا تعارض مبدأ الخصخصة، لكنها تختلف مع الحكومة في أسلوب تطبيقها، وفي تقدير المؤسسات الاقتصادية المعنية بالعملية.
 
وكان أويحيى قد استثنى في لائحة المؤسسات المعروضة للبيع شركة سوناطراك البترولية وشركة الكهرباء سونالغاز، وشركة النقل بالسكك الحديد إس إن تي إف، باعتبارها قطاعات إستراتيجية، بهدف استمالة النقابات القوية في القطاعات المعنية.
 
من جهته أكد رشيد آيت علي الأمين العام لاتحاد المعادن والميكانيكا والكهرباء والإلكترونيات أن النقابات المجتمعة ستخرج بوثيقة عمل تقدمها إلى الحكومة عن طريق الاتحاد العام للعمال الجزائريين لحملها على مراجعة موقفها المتصلب في ملف مصيري مثل الخصخصة.
 
ورغم الطابع السياسي لتصريحات الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن أن "الجزائر ليست بصدد بيع كل مؤسساتها العمومية" وأنه "يفضل مبدأ الشراكة على مبدأ الخصخصة" فإنها شجعت النقابيين على رفع مطالبهم بضرورة أن تراجع الحكومة قراراتها في ملف الخصخصة مع علمهم بأن رئيس الحكومة هو المكلف بتطبيق البرنامج الاقتصادي.



ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة