تباين باليمن بشأن مؤتمر للمانحين   
الأربعاء 1431/4/9 هـ - الموافق 24/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:42 (مكة المكرمة)، 17:42 (غرينتش)
مشهد من مؤتمر الدول المانحة لليمن الذي عقد مؤخرا في الرياض (الجزيرة)

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
مع اقتراب موعد "مؤتمر أصدقاء اليمن" المقرر انعقاده في العاصمة الإماراتية أبو ظبي أواخر مارس/آذار الجاري, تباينت الآراء حول النتائج التي سيتمخض عنها المؤتمر.
 
فبينما تتوقع الحكومة اليمنية أن تترجم الدول والمنظمات الدولية المانحة عمليا النتائج التي خرج بها اجتماع لندن, والذي أكدت فيه على دعم اليمن في حربه على ما يسمى الإرهاب وتعزيز جهوده التنموية والاقتصادية,  شككت أوساط سياسية في نجاح المؤتمر المرتقب.
 
وترى هذه الأوساط أن المؤتمر سيسفر عن نتائج مشابهة لمؤتمر الرياض الذي خيب آمال الكثير من اليمنيين ولم يخرج بنتائج تذكر.
 
 علي الوافي (الجزيرة نت)
تشاؤم
ويعتقد الخبير الاقتصادي علي الوافي أن "عناد السلطة" وعدم تقبلها للنصائح من الداخل والخارج يفضي إلى عدم التفاؤل بنجاح مؤتمر أبو ظبي وحصول اليمن على أموال المانحين المرجوة.
 
وتمنى الوافي في حديثه للجزيرة نت أن تتخذ الدول المانحة في هذا المؤتمر موقفا ضاغطا على الحكومة اليمنية يضع اشتراطات الإصلاح السياسي والاقتصادي في المقام الأول حتى تنال الدعم.
 
ومن وجهة نظره فإن مؤتمري الرياض ولندن لم يكونا في مستوى التحديات التي تواجه اليمن, معربا عن أمله بأن يتدارك الاجتماع المقبل الهموم الاقتصادية والأمنية, وأن يساهم المشاركون فيه بدور يصل اليمنيون من خلاله إلى حلول شاملة لجميع مشاكلهم المزمنة والمعقدة.
 
أما عضو المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك محمد الصبري فيرى أن مؤتمر أصدقاء اليمن المقبل سيواجه تحديا غير عادي فيما يتعلق بتنفيذ قرارات البيان الختامي لمؤتمر لندن الخاص بالمطالب الأمنية والاقتصادية والسياسية التي يجب على السلطات في صنعاء أن تسير عليها.
 
وفي حديثه للجزيرة نت انتقد الصبري إستراتيجية صنعاء في التعامل مع الداخل والخارج، مما خلق توترا مستمرا بينها وبين الحكومات المهتمة بالأزمة اليمنية.
 
 محمد الصبري (الجزيرة نت)
ومن وجهة نظر عضو المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك, فإن هذا السلوك الخاطئ سيحرم اليمن الاستفادة من دعم المانحين.
 
من جهته, طالب مدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر الحكومة اليمنية بإبداء جدية أكبر في التعامل مع المانحين، في ظل الظروف الخانقة التي تعصف بالبلاد عبر طرح مقترحات بديلة، كأن تقوم بتنفيذ المشاريع أو تطوير الوحدات التنفيذية والإدارية في المؤسسات الرسمية.
 
وبرر نصر ذلك بالقول إن الدول المانحة تريد جدية أكبر وشفافية كافية  في إدارة هذه الوحدات لاستيعاب التمويلات بصورة كفؤة ليتمكن المؤتمر المقبل من تحقيق النتائج المرجوة منه.
 
وكانت موجة من اليأس قد سادت الشارع اليمني عقب مؤتمر الرياض السابق الذي خلا من البيان الختامي, وتخلف عن حضوره الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية، وهو ما اعتبره بعض السياسيين نوعا من اللامبالاة وعدم الاهتمام بقضايا اليمن.
 
"
صنعاء تقول إنها ستعرض خلال مؤتمر أبو ظبي إستراتيجية تعمل على تنفيذها الآن, وتهدف إلى تقليص معدل البطالة إلى 25% بحلول 2011 من 40% حاليا "
رهان على النجاح
لكن الحكومة اليمنية تراهن على نجاح مؤتمر أبو ظبي وتعتبره ترجمة عملية لنتائج اجتماعي لندن والرياض.
 
وحسب الأمين العام لمجلس الوزراء عبد الحافظ السمة فإن المؤتمر سيبحث إنشاء صندوق تساهم فيه الدول والمنظمات الدولية المانحة ودول مجلس التعاون الخليجي لمساعدة اليمن على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
 
ونقل موقع سبتمبر.نت عن السمة قوله "إن الحكومة بصدد تنفيذ عدد من الخطط والبرامج الهادفة إلى امتصاص البطالة وتقليصها من 40% في الوقت الراهن إلى 25% في 2010 و2011, وطرح هذه الإستراتيجية خلال المؤتمر".
 
وأوضح أن اجتماع أبو ظبي سيكون بمثابة اجتماع تحضيري لمؤتمر أصدقاء اليمن المقبل في برلين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة