ماكين يدين رفض خطة الإنقاذ المالي   
الأربعاء 1429/10/2 هـ - الموافق 1/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
جون ماكين قال إن الشركات الأميركية لا يمكنها الاقتراض لتمويل نشاطاتها (الفرنسية)

قال مرشح الرئاسة الأميركية الجمهوري جون ماكين الثلاثاء إن عدم تحرك الكونغرس لإقرار خطة الإنقاذ المالي وضع جميع الأميركيين والاقتصاد برمته في مواجهة خطر كبير جدا.
 
وأضاف أن الشركات الأميركية لا يمكنها الاقتراض لتمويل نشاطاتها وتسديد ما يترتب عليها، و"إذا لم نتحرك فإن الكثير منها سينهار".
 
وحث ماكين الخزانة الأميركية على استخدام أموال صندوق استقرار الصرف لدعم صناديق النقد للمحافظة على "الثقة لدى المدخرين والمستثمرين"، وهذا الصندوق آلية أنشأها الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت سنة 1934.
  
ودعا ماكين إلى زيادة الحد الأقصى لودائع البنوك التي تضمنها الحكومة الاتحادية إلى 250 ألف دولار من 100 ألف حاليا، وقدم منافس ماكين السناتور الديمقراطي باراك أوباما اقتراحا مماثلا اليوم.
 
وأعلن السناتور الديمقراطي جون كيري الثلاثاء أن مجلس الشيوخ قد يباشر الأربعاء مناقشة خطة الإنقاذ المالي، وأكد المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2004 أن مجلس الشيوخ قد يبدأ ومن دون انتظار مجلس النواب مناقشة خطة الإنقاذ.
  
بينما توقع أبرز عضوين ديمقراطيين بالكونغرس الأميركي في رسالة إلى الرئيس جورج بوش اليوم الثلاثاء إقرار الكونغرس قريبا خطة الإنقاذ.
   
وكتب زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ السناتور هاري ريد ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى بوش "بالعمل معا نحن واثقان أننا سنقر مشروع قانون يعكس تقديرا للمسؤولية في المستقبل القريب جدا".
 
وعزت الصحافة الأميركية الثلاثاء رفض الكونغرس لخطة إنقاذ النظام المالي لضعف الرئيس جورج بوش داخل حزبه ومخاوف النواب مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني.
  
وحملت الصحافة الأعضاء الجمهوريين بمجلس النواب مسؤولية إخفاق تبني الخطة التي ترصد 700 مليار دولار. ولم توفر الصحف تستثني الديمقراطيين من انتقادها.
 
مواقف أوروبية
"
رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون: على الولايات المتحدة تحمل المسؤولية أمام باقي العالم وأمام نفسها في إيجاد حل للأزمة المالية العالمية
بعدما رفض مجلس النواب الأميركي خطة الإنقاذ المالي
"

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الثلاثاء أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أمام باقي العالم وأمام نفسها في إيجاد حل للأزمة المالية العالمية، بعدما رفض مجلس النواب الأميركي خطة الإنقاذ.
  
وبينما طمأنت السلطات الفرنسية أصحاب المدخرات وقالت إن أموالهم آمنة في النظام المصرفي بعد ضخ الحكومة أموالا لإنقاذ مجموعة الخدمات المالية البلجيكية الفرنسية دكسيا.
  
وستعلن فرنسا في الأيام المقبلة إجراءات طارئة لحث المصارف على مواصلة منح القروض للمؤسسات والأفراد.
  
ويسعى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بأي ثمن لتجنب تراجع القروض الذي سيفاقم الوضع الاقتصادي الموشك على الانكماش.
 
وأعلن رئيس الحكومة البرتغالية جوزيه سوكراتس الثلاثاء أن النظام المالي في بلاده قادر على الصمود أمام تقلبات الأسواق المالية، داعيا في الوقت نفسه السلطات الأميركية إلى سرعة التحرك.
 
وفي إسبانيا أعلن النائب الثاني لرئيس الحكومة الإسبانية ووزير الاقتصاد بيدرو سولبيس أن النظام المالي الإسباني ليس في خطر.
 
وحتى الآن لم تتأثر البنوك الإسبانية الكبرى ومن بينها سانتاندر و"بي. بي.في.أي" نسبيا من الاضطراب المالي العالمي.
"
راينر بروديرله المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الحر المعارض في ألمانيا: البيانات المشرقة لسوق العمل ليست سوى الهدوء الذي يسبق العاصفة

"
 
وقالت ناطقة باسم وزارة المالية السويسرية إن أكبر مصرفين في البلاد "يو بي أس" و"كريدي سويس" اللذين تأثرا كثيرا بأزمة الرهن العقاري "يتمتعان برأسمال جيد" ومن غير الضروري تدخل السلطات السويسرية.
 
وفي ألمانيا سجل معدل البطالة تراجعا رغم الأزمة المالية، إذ أعلن مكتب العمل الاتحادي الألماني الثلاثاء تراجع عدد العاطلين في سبتمبر/أيلول الحالي إلى 3.177 ملايين عاطل رغم الغموض الذي يكتنف آفاق الاقتصاد الألماني.
 
وقال راينر بروديرله المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الحر المعارض في ألمانيا إن هذه البيانات المشرقة لسوق العمل ليست سوى "الهدوء الذي يسبق العاصفة". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة