دستورية تأسيس شركة "كومو" لتصدير نفط كردستان   
الثلاثاء 1435/9/11 هـ - الموافق 8/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:19 (مكة المكرمة)، 9:19 (غرينتش)

 ناظم الكاكئي-أربيل

لم يتجاوز إقليم كردستان العراق على أي نصوص دستورية اتحادية في ما يخص مسألة تصدير النفط المستخرج من أراضيه عبر مؤسسة تسويق البترول في كردستان المعروفة بـ"كومو".

هذا ما أكده سردار هركي المستشار القانوني في حكومة إقليم كردستان والنائب السابق في برلمان الإقليم .

ويوضح هركي للجزيرة نت أن تأسيس كومو يأتي ضمن المادتين الدستوريتين 111و112 اللتين تنصان على أن النفط والغاز ملك لكل المحافظات والأقاليم في ما تدير الحكومة الاتحادية الثروة النفطية في الحقول القديمة وليس الحقول حديثة الاكتشاف.

هركي: تأسيس "كومو" يأتي ضمن مادتين دستوريتين تنصان على أن النفط ملك لكل المحافظات والأقاليم (الجزيرة نت)

ويضيف أن "جميع الحقول النفطية في إقليم كردستان العراق تم اكتشافها بعد إعداد الدستور الاتحادي والمصادقة عليه، وبالتالي من حق حكومة الإقليم تطويرها وتسويقها عبر أي مؤسسة محلية غير شركة النفط الوطنية العراقية المعروفة بـ" سومو" على أن تكون عائداتها شفافة ولكل الشعب العراقي, داعيا الحكومة العراقية إلى مباركة هذه الخطوة في التعاون لتطوير المنظومة النفطية للصالح العام".

قرار دستوري
يتفق النائب السابق في برلمان إقليم كردستان سالم توما مع رأي هركي، ويؤكد للجزيرة نت أن برلمان الإقليم شرع قانون النفط والغاز عام 2007 وسمح بإنشاء مؤسسة تسويق البترول في كردستان على خلاف مجلس النواب العراقي الذي لم يتمكن من تشريع هذا القانون وتنظيم الإدارة النفطية في العراق على مدى ثماني سنوات.

وتابع أن بعض تصرفات حكومة المالكي تجاه الإقليم من حرب إعلامية وحجب مستحقاته المالية وقطع رواتب موظفيه هي من جملة العوامل التي أثارت غضب السلطات الحكومية في التسويق عبر شركة كومو لتأمين احتياجات المواطنين وتوفير السيولة على الرغم من قانونية تأسيسها.

واستبعد توما أن يعزز ذلك إنشاء كيان مستقل عن بغداد كون حكومة الإقليم استمرت في مباحثاتها مع المسؤولين عن هذا الملف ببغداد خلال السنوات الماضية للخروج بصيغة ترضي الجميع ولكن دون جدوى.

الحاجة لخبراء
أما واجد شاكر الخبير النفطي ومستشار منظمة أوبك فيرى أن إنشاء مؤسسة مستقلة عن الحكومة الاتحادية وبهذا الحجم بحاجة إلى خبراء قانونيين وفنيين للتواصل مع شركة النفط الوطنية العراقية وشركات التسويق العالمية.

واجد شاكر: إنشاء مؤسسة مستقلة عن الحكومة الاتحادية يحتاج لخبراء قانونيين وفنيين (الجزيرة نت)

وقال للجزيرة نت إنه تم تقديم مقترحات لتأسيس كيان مستقل يضم ممثلين عن الشركتين سومو وكومو لتسويق النفط المستخرج من حقول إقليم كردستان إلى جانب تشريع قانون توزيع الموارد الطبيعية لحين المصادقة على قانون النفط والغاز المعطل في مجلس النواب العراقي والتي من شأنها إنهاء الخلافات النفطية بين بغداد وأربيل, وبالتالي خلافات أخرى تؤدي بالمحصلة إلى التصعيد بين الجانبين والمطالبة بانفصال الإقليم عن العراق بعد تأمين اقتصاده. 

يذكر أن حكومة إقليم كردستان تصدر كميات كبيرة من النفط المستخرج من حقول كردستان إلى تركيا دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد, ويتم تسويقها إلى الأسواق العالمية عبر مؤسسة تسويق البترول في كردستان المعروفة بـ" كومو" وليست شركة النفط الوطنية العراقية المعروفة بـ" سومو".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة