غالبية أوكرانية ترى أن موسكو تستخدم الغاز ورقة ضغط   
السبت 1430/1/27 هـ - الموافق 24/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

خلافات متكررة بين أوكرانيا وروسيا حول أسعار الغاز (الفرنسية-أرشيف)

محمد صفوان جولاق-كييف

 

أوضح استطلاع للرأي قام به مركز الدراسات والبحوث الاجتماعية والإستراتيجية في العاصمة الأوكرانية كييف، أن غالبية أوكرانية ترى أنه من الأفضل لأوكرانيا شراء الغاز الروسي بالسعر الذي تدفعه دول الاتحاد الأوروبي بدل الرضوخ للشروط الروسية، معتبرين أن موسكو تستخدم الغاز ورقة ضغط سياسي على كييف.

 

وبحسب نتائج الاستطلاع الذي أجري في شتى أرجاء المدن فإن غالبية تقدر نسبتها بنحو 54% رأت أن على أوكرانيا أن تدفع سعرا يساوي السعر الذي تشتري به دول أوروبا الغاز من روسيا تعزيزا للسيادة والاستقلال عن موسكو، ومنع الأخيرة من إذلال بلادهم باتهامها بسرقة الغاز المار عبر أراضيها إلى دول أوروبا، وإفرادها بالسعر المخفض الذي تخصها به لكسب المواقف السياسية منها.

 

ورأت نسبة 65% أن عملية نقل الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية يجب أن تكون شأنا أوكرانيا خاصا لا علاقة لروسيا به كما وكيفا وسعرا، في حين رأت نسبة 12% فقط أنها شأن مشترك بين روسيا وأوكرانيا.

 

ورقة ضغط

كما رأت نسبة 82% أن روسيا تستخدم غازها ورقة ضغط سياسي على أوكرانيا وأنها تحججت قبل قطع إمدادات الغاز بسرقة أوكرانيا للغاز المار عبر أراضيها إلى دول أوروبا وعدم الوفاء بالتزاماتها المالية في إطار ضغطها على حكومة كييف ذات الميول الغربية التي ترفضها، وهي أيضا تضغط للحفاظ على موقعها كمحتكر ومتحكم ببيع الغاز ونقله إلى أوروبا.

 

ورأى 45% من المستطلعة آراؤهم أن روسيا أرادت إحراج أوكرانيا وإضعاف موقفها أمام الاتحاد الأوروبي الذي تسعى للانضمام إليه، وكذلك تهديد دول أوروبا التي تريد سحب البساط الأوكراني من تحت روسيا وكسبها إلى صفها، في حين أعرب 28% عن تصديقهم الادعاءات الروسية بسرقة غازها المصدر إلى دول أوروبا من قبل أوكرانيا وعلى أراضيها.

 

الباحث والمحلل السياسي ستيبان إيلكوفيتش قال في حديث مع الجزيرة نت إنه يعتقد أن أزمة الغاز بين روسيا وأوكرانيا ترتبط ارتباطا وثيقا باقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأوكرانية المقرر إجراؤها في خريف العام الحالي. فروسيا تطمح لإعادة كرسي الرئاسة في البلاد إلى أحد حلفائها، وهي بقطع إمدادات الغاز ترسل رسالة تلميح واضح إلى أوكرانيا وأوروبا بهذا الشأن، والأزمة ترتبط أيضا بمساعي حكومة أوكرانيا نحو عضوية الناتو والاتحاد الأوروبي، الأمر الذي ترفضه روسيا وترى فيه تهديدا مباشرا لها.

 

وأضاف إيلكوفيتش "أنا واثق من أن سيناريو الخلاف بين شركة غازبروم الروسية وشركة نفط غاز أوكرانيا سيتكرر مجددا في الأيام القادمة، لأنه باعتقادي بعيد كل البعد عن ما هو معلن من خلافات تتعلق بسرقة الغاز وسداد الديون المستحقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة