أوباما يحذر من خطر الوضع الاقتصادي وأزمة البطالة تتفاقم   
الخميس 1430/2/10 هـ - الموافق 5/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:15 (مكة المكرمة)، 18:15 (غرينتش)

أوباما: الركود الحالي قد يستمر عدة سنوات (الفرنسية-أرشيف)

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن الاقتصاد الأميركي يضعف يوما بعد يوم, في دعوة عاجلة أخرى إلى الكونغرس لتمرير خطة الإنقاذ الاقتصادي التي اقترحها وقوامها 900 مليار دولار.

 

وقال أوباما في مقال حمل وجهة نظره ونشرته صحيفة واشنطن بوست الخميس "إن من الواضح للجميع الآن أننا قد ورثنا أزمة اقتصادية تمثل من الصعوبة والعمق ما لم نشهه منذ الكساد الكبير".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة خسرت ملايين الوظائف، مضيفا أن "اقتصادنا يضعف كل يوم وأن الوقت الحالي هو وقت للعلاج الذي يعيد الأميركيين إلى أعمالهم ويعطي دفعة لاقتصادنا ويستثمر في نمو دائم".

 

كما حذر الرئيس الأميركي الجديد من أن الفشل في التحرك الآن لتنفيذ الحزمة الاقتصادية قد يلقي بالولايات المتحدة في ركود لا يمكن تغيير مساره.

 

وأضاف أن "الركود الحالي قد يستمر عدة سنوات.. إن اقتصادنا سيخسر خمسة ملايين وظيفة إضافية، وإن معدل البطالة سيصل أكثر من 10%.. إن بلادنا ستغوص بصورة أعمق في الأزمة، وفي وقت ما قد لا نستطيع تغيير هذا المسار".

 

ارتفاع معدل البطالة

وجاءت دعوة أوباما قبيل نشر أرقام رسمية أميركية تشير إلى أن عدد طلبات المتقدمين لإعانات البطالة لأول مرة في الولايات المتحدة

ارتفع إلى أعلى معدل خلال 26 عاما الأسبوع الماضي، ليصل إلى أكثر من 600 ألف في ظل الأزمة الحالية التي يعاني منها الاقتصاد الأميركي.

 

وأظهرت إحصاءات وزارة العمل الصادرة الخميس أن عدد طلبات إعانات البطالة لأول مرة بلغ 626 ألفا في الأسبوع المنتهي يوم 31 يناير/كانون الثاني الماضي، وهو رقم فاق توقعات المحللين.

 

ويصل عدد العاطلين في الولايات المتحدة حاليا 4.79 ملايين، وهو الأعلى على الإطلاق منذ البدء في تسجيل هذه البيانات عام 1967.

 

ويتوقع أن تظهر أرقام أخرى تصدر الجمعة ارتفاع معدل البطالة إلى 7.5% الشهر الماضي من 7.2% في ديسمبر/كانون الأول السابق له.

 

من ناحية أخرى قالت وزارة التجارة إن عدد الطلبات لدى المصانع الأميركية انخفضت للشهر الخامس على التوالي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لتسجل أدنى مستوى في عام منذ 2002.

 

وقال تقرير للوزارة إن عدد الطلبات انخفض بنسبة 3.9% في ديسمبر/كانون الأول 2008.

 

وشمل انخفاض الطلب الصناعات المختلفة ومنها صناعة السيارات والآلات الثقيلة والحواسيب.

 

ويقول محللون إن الصناعات الأميركية ستظل تواجه أوقاتا صعبة في هذا العام بسبب عمق الركود الاقتصادي الذي تعاني منه الولايات المتحدة وامتداده ليشمل اقتصادات أخرى في العالم، ما يضعف الطلب على المنتجات الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة