أميركا ترجع خلاف الصلب لارتفاع الدولار   
الأربعاء 1422/12/29 هـ - الموافق 13/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرجعت واشنطن الخلاف الحالي بشأن واردات الصلب مع شركائها الأوروبيين لارتفاع الدولار. في غضون ذلك تواصلت الانتقادات الأوروبية لقرار زيادة الرسوم الأميركية على واردات الصلب في الوقت الذي ترى فيه واشنطن أن الاتحاد الأوروبي لن يقدم على رد انتقامي فوري.

وقال الممثل التجاري الأميركي روبرت زوليك في مقال بصحيفة فاينانشال تايمز إن ارتفاع الدولار هو المسؤول جزئيا على الأقل عن تدفق طوفان الواردات على الولايات المتحدة. أضاف زوليك في مقاله أن انخفاض الطلب على الصلب في آسيا نتيجة للأزمة المالية في أواخر التسعينات بالإضافة إلى استمرار ارتفاع الدولار على مستوى العالم تضافرا لإحداث تدفقات لم يسبق لها مثيل من الواردات على الولايات المتحدة.

واعتبر زوليك أن فرض واشنطن لتعريفات على الصلب يجب أن يوضع في سياقه فواردات الصلب لا تمثل سوى 1% من إجمالي الواردات الأميركية التي يبلغ حجمها نحو ألف مليار دولار سنويا. وأضاف أن فرض التعريفات مفهوم نظرا لحجم العجز التجاري الأميركي الذي بلغ 427 مليار دولار في العام الماضي.

روبرت زوليك
وقال إنه من المنطقي في مثل هذه الظروف استخدام الأدوات المحلية والدولية المتاحة لمساعدة الصناعة الأميركية على التكيف مع تدفق الواردات التي أسهمت في عمليات إشهار إفلاس على نطاق واسع وفقد للوظائف.

وكان مسؤول بوزارة التجارة الأميركية قد استبعد في وقت سابق احتمال أن تواجه الولايات المتحدة ردا انتقاميا فوريا من جانب الاتحاد الأوروبي وغيره من شركائها التجاريين على الرسوم الجمركية الكبيرة التي فرضتها واشنطن على وارداتها من الصلب.

وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه إن أي إجراء منفرد يتخذه الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات سيكون من شأنه تقويض قواعد منظمة التجارة العالمية المعنية بحل المنازعات.

وفي ستراسبورغ شهد اجتماع البرلمان الأوروبي مناقشات بشأن هذه المسألة. وشن المفوض التجاري الأوروبي باسكال لامي هجوما شديد اللهجة على السياسات التجارية الأميركية ووصفها بأنها "من الأمراض المستعصية". وقال لامي إن هذه السياسات وخاصة ما تم مؤخرا من زيادة الرسوم الجمركية على واردات الصلب يناقض تماما مبادئ منظمة التجارة العالمية التي تدافع عنها إدارة الرئيس بوش.

وقرر الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي فرض تعريفات تصل إلى 30% على مجموعة من أنواع الصلب المستورد في محاولة لحماية صناعة الصلب الأميركية والتي تمثل جماعة ضغط سياسية لها نفوذ كبير. وأثارت هذه الخطوة غضب شركاء الولايات المتحدة التجاريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة