عمال المناجم يعيشون معاناة ويحتاجون لوسائل تضمن سلامتهم   
الجمعة 1428/9/23 هـ - الموافق 5/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

إنتاج ما قيمته ثماني مليارات دولار من الألماس سنويا (الفرنسية)

سامح هنانده


يثير احتجاز ثلاثة آلاف ومئتي عامل بمنجم للذهب في جنوب أفريقيا وإنقاذ ألف و650 عاملا منهم ومساع لإنقاذ البقية أسئلة كثيرة عن الشركات العاملة واستثماراتها في قطاع المناجم وخاصة بقطاع الذهب والألماس وخاصة في جنوب القارة السمراء ومدى توفر وسائل لضمان السلامة العامة للعاملين.

وتتكرر مثل هذه الحوادث في مختلف أنواع المناجم وتظهر مدى المعاناة التي يعيشها العاملون في المناجم والظروف الصحية السيئة التي يتعايشون معها من أجل الحصول على أجر قد لا يكون عادلا ومتناسبا مع ما يبذلونه من جهد ويتعرضون له من مخاطر.

ويعتبر العمل في صناعة المناجم من الأعمال ذات الانتشار الواسع على المستوى العالمي، وينظر لهذه الصناعة على أنها تستخدم تكنولوجيات ذات كلفة عالية تسيطر عليها شركات كبرى.

وينتج ما قيمته ثمانية مليارات دولار من مناجم الألماس سنويا في العالم ويتم الحصول على الألماس من دول تشهد حروبا أهلية بالإضافة إلى معاناة من الفقر والبطالة وأفريقيا مثال على ذلك.

ولكن الملايين في دول العالم الثالث وخاصة في أفريقيا يعملون بأعمال صغيرة الحجم يقوم بها أفراد بالعمل لمصلحة أنفسهم أو في مجموعات أسرية أو أعمال استثمارية أو جمعيات تعاونية.

وتعد المناجم من الأعمال كثيفة العمالة التي توفر الكثير من فرص العمل للرجال والنساء في مناطق الريف.

ويجذب الذهب الناس حيث يندفع البعض لركوب المخاطر وعبور المحيطات والبحار بحثا عنه ويتم استخراج ثلاثين طنا من هذا المعدن النفيس من صخور مسمومة.

الصناعة والبيئة
وتواجه المناجم الصغيرة الحجم معوقات منها ذهاب الدعم الفني والاقتصادي للحكومات ووكالات المعونة الدولية إلى أعمال المناجم كبيرة الحجم وعدم توفر تكنولوجيا تناسب هذا الحجم من العمل وافتقار عاملين في هذا المجال لمعلومات لازمة في الجيولوجيا والبيئة والقانون والتسويق. ومن المعوقات أمام هذه المناجم حاجة العاملين فيها إلى التدريب لقلة مهاراتهم مما يعرضهم للمخاطر بالإضافة إلى خطورة ظروف العمل في المناجم بيئيا وصحيا.

"ظهر قطاع صناعة المجوهرات والأحجار الكريمة في السنوات الأخيرة واحدا من أكثر القطاعات دينامية وسرعة في اقتصاد الهند
"
وظهر قطاع صناعة المجوهرات والأحجار الكريمة في السنوات الأخيرة واحدا من أكثر القطاعات دينامية وسرعة في اقتصاد الهند وهي تعتبر أكبر مصدر عالمي للعمالة الماهرة والمدربة في هذه الصناعة.

وتحولت الهند من أكبر مصنع لقطع الألماس المصقول في العالم إلى أبرز مركز عالمي للمجوهرات والأحجار الكريمة ويقدر إجمالي هذه الصناعة في البلاد بما يفوق 22 مليار دولار.

وتملك بريطانيا 320 طنا متريا من احتياطيات الذهب تصل قيمتها إلى نحو ثمانية مليارات جنيه إسترليني.

وأغلقت أسعار الذهب في 28 الشهر الماضي عند مستوى 743.90 دولارا للأوقية (الأونصة) في أوروبا عقب تسجيلها أعلى مستوياتها في 28 عاما في وقت سابق من الجلسة عندما بلغت 745.50 دولارا.

وفي الوقت الذي ينظر كثير من الناس للألماس على أنه رمز للحب والسعادة والثراء يراه الكثيرون مصدرا للنزاعات والفقر.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه تم تشريد نحو مليوني شخص من ديارهم في جمهورية الكونغو الديمقراطية وكان الكثير منهم يعيش في مناطق محيطة بمناجم الألماس في حين لقي الكثيرون حتفهم بسبب الجوع أو لعدم توفر علاج لأمراض أصيبوا بها.

وتشدد العديد من منظمات حماية العمال على أهمية توفير وسائل السلامة العامة لعمال المناجم وتوفير بيئة صحية للسكان قرب هذه المناجم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة