تفاؤل بقرب انتعاش الاقتصاد الأميركي والعالمي   
الخميس 3/11/1422 هـ - الموافق 17/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يقول خبراء إن ثمة مؤشرات على أن الاقتصاد الأميركي وصل لمستوياته الدنيا وإنه قد يبدأ بالانتعاش قريبا. ومما قد يعزز ذلك توقعات
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأن يحقق الاقتصاد العالمي انتعاشا قويا في الربع الثاني من العام الجاري. غير أن الخبراء أضافوا أن موعد هذا الانتعاش ومداه لازالا غير محددين تماما.

يقول كين غولشتاين المحلل في مؤسسة "كونفرانس بورد" في نيويورك إن تدني الإنتاج الصناعي الأميركي في ديسمبر/ كانون الأول بنسبة 0.1% يشير على الأرجح إلى انتهاء الكساد المطبق على هذا القطاع منذ أكثر من سنة والذي تسبب في إغراق الاقتصاد برمته في الركود منذ مارس/ آذار الماضي.

وكشف ديفد أور كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة "واشوفيا سيكوريتيز" عن أن هذا التدني الذي أعلنه مجلس الاحتياطي الفدرالي الأربعاء الماضي, هو الأضعف للإنتاج الصناعي منذ أكثر من سنتين باستثناء تراجع مماثل في يوليو/ تموز الماضي.

ألان غرينسبان
ويرى ديفد أور أن هذا التراجع شبيه بحركات التراجع التي لوحظت خلال انتهاء فترات الركود السابقة وأن الرقم المسجل في ديسمبر/ كانون الأول "مشجع". وإشار إلى تحسن الإنتاج في قطاع التقنيات المتقدمة الذي سجل نموا بنسبة 0.3%.

وأشار أور كذلك إلى أن زيادة الإنتاج المسجلة في ديسمبر/ كانون الأول في هذا القطاع كانت الثانية في غضون ثلاثة أشهر وترجمت هذه الزيادة ارتفاعا بنسبة 0.2% بوتيرة سنوية لمجمل الربع الأخير.

وقال غولشتاين إن تحسن القطاع الصناعي قد يستفيد أيضا من الاستمرار الجيد نسبيا للاستهلاك الذي يعتبر المحرك الأساسي للازدهار. ولم تتراجع مبيعات التجزئة إلا 0.1% في ديسمبر/ كانون الأول في أعقاب تراجع بلغ 3% في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي ألان غرينسبان تحدث يوم الجمعة الماضي عن مؤشرات على انتعاش الاقتصاد لكنه اعتبر أن هذا الانتعاش ما زال غير أكيد.

تفاؤل عالمي
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إنها تتوقع أن يحقق الاقتصاد العالمي انتعاشا قويا في الربع الثاني من عام 2002 ولكنها قالت إن ثمة مخاطر أن يقل الأداء عن توقعاتها السابقة.

وقال إغناتسيو فيسكو كبير الاقتصاديين في المنظمة للصحفيين في مؤتمر صحفي في روما "سيحدث الانتعاش في الربع الثاني". وأشار إلى توقعات المنظمة في نوفمبر/ تشرين الثاني قائلا "لا تزال هناك مخاطر نزولية، وهذا يعني أنه لا تزال هناك احتمالات تحسن واحتمال أكبر لتفاقم الوضع".

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو إجمالي الناتج المحلي العالمي في عام 2002 بنسبة 1% وأن ينمو بنسبة أكبر في عام 2003 ليصل إلى 3%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة