العراق يخفض مستوى تمثيله في اجتماع أوبك بفيينا   
الأحد 1422/3/11 هـ - الموافق 3/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد اجتماعات أوبك بفيينا (آرشيف)
أفادت تقارير صحفية بأن العراق قرر خفض مستوى الوفد الرسمي الذي سيتوجه إلى فيينا لحضور اجتماع وزارء نفط الدول الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" والمقرر عقده يومي الخامس والسادس من الشهر الجاري.

فقد نقلت صحيفة الاتحاد الأسبوعية العراقية عن مصدر بوزارة النفط قوله إن طه حمود موسى الذي يشغل منصب وكيل وزارة النفط سيرأس وفد العراق لاجتماع المنظمة الذي ستبحث فيه السياسة الإنتاجية لأوبك في ظل الأوضاع الحالية لسوق النفط العالمية.

وكان مسؤول عراقي كبير قال في وقت سابق إن وزير النفط عامر محمد رشيد وعددا آخر من كبار مسؤولي الوزارة سيحضرون اجتماع أوبك الذي سيعقد بعد بضعة أيام من انتهاء المرحلة التاسعة من اتفاق "النفط مقابل الغذاء" بين العراق والأمم المتحدة.

ومن الواضح أن لهذه التطورات صلة بقرار العراق وقف صادراته النفطية احتجاجا على قرار مجلس الأمن تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لشهر آخر.

ويقول المراقبون إن قرار مجلس الأمن يهدف إلى إفساح المجال أمام بريطانيا والولايات المتحدة لممارسة مزيد من الضغوط على روسيا والصين لحملهما على مساندة خطتهما الرامية إلى استبدال "العقوبات الذكية" بالعقوبات الحالية.

وتهدف لندن وواشنطن من وراء فرض العقوبات الذكية إلى إعادة تنشيط العقوبات على العراق عن طريق تخفيف القيود المفروضة على وارداته من السلع المدنية وتشديد الرقابة على ما سواها، إضافة إلى منع العراق من تهريب النفط.

وقد أعقب قرار العراق وقف ضخ النفط جملة من التطورات كان أبرزها مسارعة المملكة العربية السعودية إلى الإعلان على لسان وزير نفطها علي النعيمي عن استعدادها للتعويض عن النقص في الإمدادات النفطية جراء توقف الصادرات العراقية.


يقول مراقبون
إن صادرات العراق النفطية ستتواصل لمدة خمسة أشهر أخرى في ضوء تعهده بالوفاء بالعقود النفطية الموقعة
التي لم تنفذ بعد
وقال النعيمي في تصريحات أدلى بها للصحفيين في الرياض أمس إن المملكة -وهي أكبر مصدر للنفط في العالم- "تسعى لاستقرار السوق والموازنة بين العرض والطلب وثبات الأسعار في العالم".

وفي خضم التهديدات العراقية بوقف ضخ النفط قبيل قرار مجلس الأمن، كشف النقاب عن أن إدارة الرئيس جورج بوش تمارس ضغوطا على بعض دول أوبك لحملها على زيادة الإنتاج في اجتماع فيينا المقبل.

وقد جاء التحرك الأميركي بعد يوم من انتقادات حادة وجهها أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس إلى بوش لعدم اتخاذه موقفا أكثر تشددا تجاه أوبك، وطالبوه بممارسة ضغط عليها من أجل رفع سقف إنتاجها حتى تهبط أسعار الطاقة.

وإذا قررت المملكة فعليا التعويض عن النقص المتوقع فإن عليها أن تزيد إنتاجها بأكثر من مليوني برميل من النفط يوميا، وهي الكمية التي أعلن مسؤول عراقي أمس أن بلاده ستوقف ضخها احتجاجا على قرار مجلس الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة