الحكومتان الفرنسية واليابانية تعرضان خططا لمساعدة البنوك   
الثلاثاء 1429/10/22 هـ - الموافق 21/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

خصصت الحكومة الفرنسية 360 مليار يورو ضمن الجهود الدولية لانتشال المصارف من أسوأ أزمة مالية (الفرنسية-أرشيف)

عرضت الحكومتان الفرنسية واليابانية المساعدة للقطاع المصرفي الثلاثاء بينما يستعد صندوق النقد الدولي للتدخل في مناطق مختلفة من العالم حاصرتها الأزمة المالية.

 

ورغم الأجواء التي سادها التفاؤل في الأيام الأخيرة بسبب تضافر الجهود الدولية لاحتواء أزمة المال، فإن صندوق النقد الدولي تعهد بمساعدة أكثر الدول تضررا مثل باكستان وآيسلندا وأوكرانيا لمنع انهيار أنظمتها المالية.

 

وخصصت الحكومة الفرنسية الأسبوع الماضي 360 مليار يورو ضمن الجهود الدولية لانتشال المصارف من أسوأ أزمة مالية منذ الكساد الكبير في نهاية عشرينيات القرن الماضي.

 

وأعلنت الاثنين أنها ستقدم قروضا بـ10.5 مليارات يورو (14.12 مليار دولار) إلى أكبر ستة بنوك قبل نهاية العام لزيادة احتياطياتها.

 

في السياق ذاته, قال وزير الاقتصاد الياباني كاورو يوسانو إن الحكومة تعتزم ضخ الأموال في البنوك الرئيسية، إن هي احتاجت لذلك، بينما تعيد الحكومة كتابة قانون يسمح بزيادة رأسمال البنوك.

 

ورغم أن البنوك اليابانية تفادت في السابق القروض العالية المخاطرة فإن الهبوط الكبير في أسعار أسهمها في الأسابيع الماضية أثر على بيانات حساباتها.

 

وتعهدت حكومات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بضخ 3.3 تريليونات دولار -أي ما يعادل نحو الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا- لحماية ودائع لبنوك وضمان انسياب القروض، وقامت أيضا بتملك حصص في البنوك التي تعاني من ضغوط الأصول المتعثرة.

 

ويبدو أن هذه الجهود الدولية تكللت بالنجاح، لكن لن تنتهي الأزمة حتى ترفع البنوك المركزية دعمها المستمر للقطاع المصرفي وتعود حركة القروض التي تجمدت معظم العام الماضي للانسياب مرة أخرى.

 

النقد الدولي يتدخل

وأشارت تقارير إلى أن باكستان التي تعاني من أزمة مصرفية حادة تباحثت مع صندوق النقد الدولي للحصول على 15 مليار دولار لإنقاذ نظامها المالي.

 

في الوقت ذاته دفعت الأزمة المالية آيسلندا إلى شفا الإفلاس وهي تدرس حاليا الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي تصل إلى 8 مليارات دولار.

 

كما يتباحث الصندوق مع أوكرانيا لتقديم قرض يصل إلى14 مليار دولار لمساعدتها في إعادة الاستقرار إلى نظامها المالي. كذلك فإن الصندوق بدأ مباحثات مع المجر وتركيا وصربيا لنفس الغاية.

 
غليتنير -ثالث أكبر بنك آيسلندي- أصبح تحت وصاية هيئة الإشراف الآيسلندية بعد إفلاسه (الفرنسية-أرشيف)

وفي آخر تطورات في قطاع المصارف التي عصفت بها الأزمة المالية، أعلن تحالف مصرفي نرويجي عن شراء فرع بنك غليتنير الآيسلندي في النرويج بمبلغ 300 مليون كرونر (46 مليون دولار).

 

يشار إلى أن غليتنير، ثالث أكبر بنك آيسلندي، أصبح تحت وصاية هيئة الإشراف الآيسلندية في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري بعد إفلاسه. وبعد يوم واحد قام صندوق ضمانات البنوك النرويجي بتقديم قرض بـ770 مليون دولار لفرع غليتنير في النرويج لضمان استمرار السيولة فيه إلى أن يتم بيعه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة