بوش يعتزم إقامة مؤسسة جديدة للمعونات الخارجية   
الثلاثاء 22/9/1423 هـ - الموافق 26/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج دبليو بوش
قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن الرئيس جورج بوش يعتزم إقامة هيئة حكومية جديدة لإدارة مليارات الدولارات من المعونات الخارجية.

وستفرض شروط صارمة على الدول التي تتأهل للحصول على معونات تهدف لمكافأة الحكومات التي تلتزم بالحقوق المدنية وتقضي على الفساد وتفتح أسواقها وتنتهج سياسات أخرى تفضلها الولايات المتحدة.

وفي مواجهة انتقادات بأن الولايات المتحدة لا تقدم حصتها العادلة من المعونات الخارجية تعهد بوش بتقديم خمسة مليارات دولار سنويا للبرنامج الجديد الذي سيبدأ العمل به اعتبارا من السنة المالية 2006. وستبدأ الأموال في التدفق بدءا من ميزانية عام 2004 التي ستعلن في فبراير/شباط المقبل لكن المسؤولين قالوا إن المبالغ المخصصة لعامي 2004 و2005 في إطار برنامج المساعدات لم تحدد بعد.

وتأتي هذه المبالغ إضافة إلى نحو عشرة مليارات دولار من مساعدات التنمية التي توزعها الولايات المتحدة سنويا أو 17 مليار دولار بإدراج المساعدات الأمنية.
وقال مسؤول بارز بالإدارة الأميركية "الأدلة تظهر أن مساعدات التنمية عندما توجه إلى مناخ سياسي سيئ لا تكون فعالة بل تكون مضرة، إنها تطيل أمد السياسات السيئة وأمد المعاناة وتدفع لهروب رؤوس الأموال الخاصة".

ويضيف المسؤول أن توجيه المعونات للدول ذات السياسات القوية يزيد رأس المال الخاص مما يساعد على دعم النمو الاقتصادي ومكافحة الفقر. وفي مؤتمر للتنمية تابع للأمم المتحدة عقد في مارس/آذار الماضي وصف بوش برنامج المساعدات الجديد بأنه يأتي في إطار الحرب الأميركية على الإرهاب وكلف مستشاريه بصياغة تفاصيله. وبمقتضى خطة بوش سيبدأ العمل بالبرنامج على مراحل على مدى ثلاث سنوات.

وفي السنة المالية 2004 يمكن لأكثر دول العالم فقرا ومنها هايتي ونيبال وغانا التنافس على المعونات. وسيزيد عدد الدول المؤهلة للحصول على هذه المعونات في العامين الثاني والثالث مع زيادة موارد البرنامج لتبلغ إجمالا خمسة مليارات دولار سنويا.

وفي نهاية المراحل الثلاثة سيمكن للفلبين والأردن وتايلند وبيرو التنافس على المعونات مع أكثر من 100 دولة أخرى لكن المسؤولين الأميركيين يتوقعون أن تتلقى المعونات ما بين عشر وعشرين دولة فقط كل عام. وللحصول على هذه المعونات ستصنف الدول حسب 16 مؤشرا مستقلا للأداء تتراوح بين مدى الالتزام بالحقوق المدنية وحجم الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم.

وسيقاس الأداء الاقتصادي للدول على أساس التصنيف الائتماني والتضخم وعجز الميزانية ومدى انفتاحها التجاري ونوعية السياسات الرقابية. وأكدت الإدارة الأميركية على أهمية محاربة الفساد وقالت إن الدول المعنية لن تكون مؤهلة للحصول على المساعدات إذا لم تقض على الفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة