أوروبا تحاور جنرال موتورز لمنع تسريح آلاف العمال   
السبت 1430/3/17 هـ - الموافق 14/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)

فروع جنرال موتورز الأوروبية قلصت إنتاجها للنصف في الربع الأخير من العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

عقد مسؤولون من 12 دولة أوروبية محادثات مع مسؤولي شركة جنرال موتورز الأميركية لصناعة السيارات في إطار جهود لاحتواء تداعيات الأزمة المالية العالمية على قطاع السيارات في أوروبا.

وتريد الدول الأوروبية بحث كيفية دعم فروع المجموعة الأميركية في أوروبا بما يحول دون تسريح آلاف العمال في ظل الركود الاقتصادي العالمي.

وتركز المحادثات التي تستضيفها بروكسل على خطط إعادة هيكلة الفروع الأوروبية للمجموعة وطلبها الحصول على مساعدات عاجلة تصل إلى 3.3 مليارات يورو (4.2 مليارات دولار) لتفادي إغلاق هذه الفروع.

وكانت جنرال موتورز -وهي أكبر شركة أميركية لصناعة السيارات- قد حذرت في مطلع مارس/آذار الجاري من انهيار فروعها في دول الاتحاد الأوروبي خلال أسابيع وبالتالي فقدان مئات الألوف من موظفيها أعمالهم إذا لم تتدخل الحكومات الأوروبية لإنقاذها ماليا.

ودعت جنرال موتورز إلى التدخل الفوري لضمان عدم نفاد السيولة. وناشد الرئيس التنفيذي للشركة فريتز هندرسون الحكومات الأوروبية ضخ سيولة نقدية في فروع الشركة بأوروبا، مشيرا إلى احتمال نفاد السيولة النقدية عند بداية الربع الثاني من العام الجاري الذي يبدأ في الأول من أبريل/نيسان المقبل.

ويرى المسؤولون الأوروبيون من جانبهم أن دولهم ليست بصدد تقديم مساعدات للشركة الأميركية دون الاطلاع على معلومات سابقة عن خطط الشركة المستقبلية لضمان عدم تنفيذ الحمائية التجارية من قبل دول أخرى.

اضغط على الصورة للتكبير 

تهاوي المبيعات
وخلال الشهرين الماضيين تهاوت مبيعات جنرال موتورز في غرب أوروبا بنسبة 28.3% مقارنة مع نفس الشهرين من العام الماضي.

وفي أوروبا تبيع الشركة الأميركية منتجاتها في 40 سوقا، وتنتج سياراتها في عشرة مصانع لإنتاج السيارات هناك إضافة لسبعة مراكز أخرى للتجميع.

يشار إلى أن فروع جنرال موتورز الأوروبية اضطرت إلى تقليص إنتاجها بنسبة 50% في الربع الأخير من العام المنصرم.

ومع تهاوي الطلب على مبيعات السيارات إلى مستويات مقلقة، أظهرت بيانات اتحاد منتجي السيارات الأوروبيين أن مبيعات السيارات الأوروبية تراجعت بأكثر من 18% الشهر الماضي بسبب تداعيات الأزمة المالية, رغم أن ألمانيا خالفت هذا الاتجاه بفضل حوافز شراء السيارات.

وفي إيطاليا نفت شركة فيات أنها تبحث الاندماج مع منافستها الفرنسية بيجو سيتروين بهدف تخفيف ما تعانيه من تداعيات الأزمة العالمية.

وأكد الاتحاد في بيانه أن السوق الأوروبية تراجعت بنسبة 23% خلال أول شهرين من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وسجلت السوق الإسبانية أكبر تراجع بلغت نسبته 49%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة