صناعة السيارات الأميركية تسجل أكبر انكماش في 26 عاما   
الثلاثاء 1429/11/7 هـ - الموافق 4/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:38 (مكة المكرمة)، 6:38 (غرينتش)
انخفضت مبيعات شركة جنرال موتورز بنسبة 45% خلال الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)

سجل قطاع صناعة السيارات الأميركي أكبر انكماش له منذ 26 عاما في ظل الأزمة المالية الراهنة التي تضرب أميركا والعالم. كما أظهرت البيانات الصادرة يوم الاثنين تراجعا في مبيعات السيارات في الولايات المتحدة بقوة خلال أكتوبر/تشرين الأول المنصرم.
 
وقد أعلنت شركة جنرال موتورز -ثاني أكبر منتج سيارات في العالم بعد شركة تويوتا اليابانية- تراجع مبيعاتها في أكتوبر/تشرين الأول بنسبة 45% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
 
كذلك تراجعت مبيعات منافستها شركة فورد بنسبة 30% خلال الفترة نفسها.
 
وقالت جنرال موتورز إنه بعد تعديل الأرقام لمراعاة تغير عدد سكان الولايات المتحدة فإن شهر أكتوبر هو أضعف شهر لصناعة السيارات منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
 
وقالت شركة فورد إنها قد تخفض إنتاج بعض أنواع سياراتها في الأسابيع القادمة عن طريق تقليص ساعات العمل الإضافية وتعليق العمل في بعض مصانعها. 
 
وبحسب أرقام أولية سجلت مبيعات السيارات والشاحنات الخفيفة في الولايات المتحدة تراجعا عن تسعمائة ألف وحدة في أكتوبر/تشرين الأول بعد انخفاضها عن مليون وحدة في سبتمبر/أيلول وذلك للمرة الأولى في 15 عاما.
 
تخفيض الأسعار
"
سجلت مبيعات السيارات والشاحنات الخفيفة في الولايات المتحدة تراجعا عن تسعمائة ألف وحدة في أكتوبر/تشرين الأول بعد انخفاضها عن مليون وحدة في سبتمبر/أيلول وذلك للمرة الأولى في 15 عاما
"
ويعزز هذا فرص إجراء جولة أشد من تخفيضات الأسعار في نوفمبر/تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول مع سعر صناعة السيارات لتصريف المخزون المتبقي من طرز العام 2008 مقابل تمويل منخفض الفائدة وعروض ترويجية أخرى.
 
وقال إميلي كولينسكي موريس الخبير الاقتصادي لدى فورد "الأزمة المالية فرضت قيدا مفاجئا على النشاط الاقتصادي وأن فورد لا تعتقد أن التراجع بلغ مداه في الربع الثالث من العام".
 
وهذا هو الشهر الثاني على التوالي الذي يشهد تراجعا حادا في مبيعات
السيارات بالسوق الأميركية نتيجة الصعوبات التي يواجهها المشترون المحتملون للسيارات في الحصول على قروض تمويل، وتفاقم حالة عدم التيقن بشأن قوة الاقتصاد بسبب الأزمة المالية الحالية.
 
وأصبح حصول المستهلكين أو الشركات أو حتى البنوك على قروض أو تسهيلات ائتمانية أمرا شديد الصعوبة في ظل الأزمة المالية، كما أسهم في زيادة الصعوبة إفلاس العديد من المؤسسات المالية نتيجة لخسائر القروض العقارية في أميركا.
 
في الوقت نفسه تراجع مؤشر معهد إدارة التوريدات لقطاع صناعة السيارات الأميركي إلى 38.9 نقطة خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي مقابل 43.5 نقطة خلال سبتمبر/أيلول الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ 1982 ويشير المؤشر لدى انخفاضه إلى أقل من خمسين نقطة إلى دخول القطاع مرحلة الانكماش وليس النمو.
 
وقد يؤدي انكماش القطاع الصناعي إلى تراجع جديد في أسعار الفائدة الأميركية بهدف إنعاش اقتصاد البلاد.
 
تراجع باليابان وأوروبا
من جهتها أعلنت تويوتا اليابانية تراجع مبيعاتها بنسبة 23% في حين تراجعت مبيعات هوندا موتور بنسبة 25% ومبيعات نيسان بنسبة 33% كل ذلك في أكتوبر/تشرين الأول مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي.
كما تراجعت مبيعات السيارات الأوروبية أيضا في أكتوبر مع انخفاضها 40% في إسبانيا و19% في إيطاليا. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة