الركود يضرب السياحة العالمية منذ هجمات سبتمبر   
الاثنين 1423/6/25 هـ - الموافق 2/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أدت الصدمة التي أحدثتها هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي إلى إضعاف النشاط السياحي في العالم, إلا أن منظمة السياحة العالمية تتوقع انطلاقة جديدة ابتداء من مطلع العام المقبل.

وقال أمين عام المنظمة فرانسيسكو فرانغيالي "إن هذه الصدمة رغم خطورتها سيكون بالإمكان استيعابها مع الزمن, وسنتمكن من العودة قريبا إلى نسبة النمو السنوية البالغة 4%".

وأوضح فرانغيالي أن المعلومات الأولية عن عام 2002 لا تحمل أي مؤشرات جيدة حتى بالنسبة إلى بلدان سياحية أساسية مثل فرنسا وإسبانيا واليونان وأفريقيا الشمالية، لكنها تشير إلى أن العودة إلى الوضع الطبيعي يمكن أن تسجل خلال الفصل الثالث أو الرابع من العام الجاري ما لم يحصل تدهور للأجواء العامة مثل عمليات عسكرية في الشرق الأوسط.

ولا تزال هذه المنظمة متمسكة بالقول إن الحركة السياحية العالمية بحلول عام 2020 ستتضاعف ثلاث مرات في العالم ومرتين في أوروبا.

وسجل عام 2001 تراجعا في عدد السياح بلغ 0.6% أي خمسة ملايين سائح أقل من عام 2000 الذي كان سجل زيادة ضخمة بلغت 7% أي 45 مليون سائح إضافي.

وفور وقوع هجمات 11 سبتمبر/أيلول كانت المناطق التي تضررت أكثر من غيرها هي آسيا الجنوبية (تراجع 24%) والأميركتان (تراجع 20%) والشرق الأوسط (تراجع 11%).

وإذا كان التراجع على المستوى العالمي يبقى بسيطا لمجمل عام 2001 فإنه رغم ذلك شكل إشارة لافتة, لأنها المرة الأولى منذ 20 عاما التي لا يسجل فيها القطاع السياحي في العالم تقدما.

ولا تزال شركات السياحة الأوروبية تشكو من انخفاض عدد الحجوزات مقارنة بالعام الماضي إلا أن الإشارات الأولى من شركة توماس كوك الألمانية (الثالثة في أوروبا) وشركة كلوب مديترانيه الفرنسية (السابعة في أوروبا) تكشف عن تحسن الحجوزات.

وقال محلل في أحد المصارف الفرنسية إن "الأشهر الأخيرة كشفت حصول تحسن في القطاع السياحي إلا أنه يأتي أبطأ مما كان متوقعا".

وتشكو شركات السياحة من تأخر السياح في القيام بحجوزاتهم خوفا من أي تطورات أمنية قد تحصل.

وأدت هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول إلى حصول تغيير في عادات السياح فباتت سفرياتهم أقصر ومتعددة أكثر مع تقنين في النفقات. وقد اختار السياح هذه السنة المناطق القريبة من بلدانهم والتي بالإمكان زيارتها بالسيارة أو القطار.

وتؤكد جمعية صناعة السياحة الأميركية أن تحركات الأميركيين داخل الولايات المتحدة زادت عام 2001 بنسبة 2% وقد تسجل هذه السنة زيادة بنسبة 1.3%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة