الاقتصاد الأميركي يسجل نموا يفوق التوقعات   
السبت 1424/9/8 هـ - الموافق 1/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

النمو نبأ سار لبوش في الوقت المناسب (رويترز)
سجل الاقتصاد الأميركي نموا كبيرا في الفصل الثالث من هذا العام مما يؤكد تحسن الأداء بعد أشهر من الركود، ويخفف الضغط عن إدارة الرئيس جورج بوش التي يواجه برنامجها الاقتصادي انتقادات وشكوكا متزايدة.

فقد سجل إجمالي الناتج الداخلي زيادة بنسبة 7.2% في الفصل الثالث, أي أكثر من ضعف ما سجله في الفصل الثاني (3.3%) وأكثر من توقعات المحللين بكثير. وهذه أكبر زيادة تسجل منذ الفصل الأول من عام 1984.

واعتبر كاري ليهاي من مجموعة دويتشي بنك أن هذه الزيادة مذهلة "ليس لأن رقم 7.2% مثير للدهشة وحسب بل لأن كل قطاع سجل ارتفاعا كبيرا".

واستفادت الحكومة من هذه الأرقام فورا، فعزتها إلى السياسة التي اتبعها بوش والتخفيضات التي أقرها على الضرائب وجرى التصويت عليها منذ 2001 وتمثل 1700 مليار دولار. وأكد وزير التجارة دونالد إيفانز أن "قوة الأداء تدل على أن الاقتصاد في الاتجاه الصحيح بفضل برنامج الرئيس بوش".

وكان هذا البرنامج قد واجه انتقادا حادا لأنه أدى إلى عجز قياسي في الموازنة بقيمة 374 مليار دولار في عام 2003 من دون أن يقدم أي مساعدة للعمالة حيث فقدت سوق العمل 2.7 مليون وظيفة منذ 2001 تاريخ وصول بوش إلى السلطة.

واضطر بوش بعد سنوات الانتعاش في التسعينات التي استفاد منها سلفه, إلى مواجهة الانكماش (من مارس/آذار إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2001) وهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 والتحسن البطيء الذي تلاها.

وأشار محللون إلى أن الأميركيين استفادوا في الربع الثالث من الخفض الضريبي الكبير الذي أسهم في تنشيط الاستهلاك. كما سمح تراجع سعر صرف الدولار بدعم الصادرات والنمو.

تحذيرات
إلا أن سانغ وون سون من بنك ولز فارغو أشار إلى أن النمو لن يستمر على هذا النحو في الربع الرابع قائلا "لن يكون النمو قويا إلى هذا الحد في الفصل الرابع وما يليه".
وتوقع محللون نموا بنحو 4% في الفصل الرابع وأقل من ذلك في الفصل الأول من عام 2004.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في عام 2004, قد يؤدي بعض التحسن الاقتصادي إلى مساعدة بوش على تفادي تكرار السيناريو المشؤوم لوالده الذي انتصر في حرب الخليج وخسر الرئاسة في 1992 بسبب الركود الاقتصادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة