مطالبة بإصلاحات اقتصادية هيكلية   
الخميس 1432/5/5 هـ - الموافق 7/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:57 (مكة المكرمة)، 20:57 (غرينتش)

 

طالبت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدول الغنية والصاعدة بإصلاحات اقتصادية هيكلية لضمان استمرارية ذاتية لانتعاش اقتصادي عالمي بعد سحب الحوافز النقدية والمالية التي اعتمدتها معظم الدول إثر تفجر الأزمة المالية العالمية نهاية 2008.

وتشمل الإصلاحات التي تطالب بها المنظمة تحرير أسواق العمالة وإزالة الحواجز أمام الاستثمارات والذي سيؤدي لتوفير وظائف وزيادة إيرادات الضرائب وسيسهم في خفض العجز في الموازنات ووضع الاقتصاد على مسار أكثر قوة.

وفي تقريرها السنوي حددت المنظمة خمس أولويات لتحقيق النمو في دولها الـ34 إضافة للدول الصاعدة الرئيسية، وهي الصين والبرازيل وروسيا والهند وإندونيسيا وجنوب أفريقيا.

واعتبر الأمين العام للمنظمة أنجيل جوريا أن قدرة السياسات المالية والنقدية على مواصلة دعم الانتعاش استنفدت إلى حد كبير، ولهذا فإن الإصلاحات ضرورية لتحويل الانتعاش إلى نمو تتوفر له مقومات ذاتية للاستمرار.

وأكدت المنظمة أنه مع ازدياد حساسية أسواق السندات الدولية لآفاق النمو في الأجل الطويل فإن الحكومات لديها حافز اقتصادي للمضي قدما في الإصلاحات.

وفي ما يتعلق بالدول الأوروبية التي تصارع العديد منها نموا راكدا وديونا مرتفعة، دعت المنظمة إلى إصلاح أنظمة العمالة والرعاية الاجتماعية بما يخفف عبء الضرائب على العمالة ومستوى حماية الوظائف.

وبالنسبة لليابان التي تسجل نموا راكدا، دعتها المنظمة إلى تحسينات في الإنتاجية وإزالة الحواجز أمام الاستثمار الأجنبي وإصلاح نظام الضرائب.

أما الولايات المتحدة فإنها تحتاج حسب التقرير إلى التركيز على إصلاح التعليم والرعاية الصحية وتبسيط الضرائب، مشيرا إلى أن إنتاجية العمالة مرتفعة.

ولتعزيز الإنتاجية من مستوياتها المنخفضة حاليا، أوصت المنظمة حكومات الدول الصاعدة بتخفيف القواعد الصارمة التي تنظم أسواق المنتجات وخفض الحواجز أمام التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز حقوق الملكية وتوسيع الأسواق المالية.

وخص التقرير الصين -ثاني أكبر اقتصاد في العالم- بتوصية تدعوها لتقليل العوائق الإدارية أمام استثمارات الشركات، وقال إن تطوير نظام الرعاية الاجتماعية في الصين قد يخفض المعدلات المرتفعة للمدخرات وبالتالي يقلل الفائض المرتفع في ميزانها للمعاملات الجارية، وهو ما يساعد في معالجة مشكلة الاختلالات الاقتصادية العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة