الكونغرس يصوت اليوم على خطة الإنقاذ المالي وبوش يرحب   
الاثنين 1429/9/30 هـ - الموافق 29/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)
الكونغرس شهد على مدى أسبوع مفاوضات شاقة بشأن خطة الإنقاذ (الفرنسية)

يصوت الكونغرس الأميركي اليوم الاثنين على خطة لإنقاذ المؤسسات المالية في البلاد، بعدما اتفق أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أمس الأحد على الخطة التي تبلغ قيمتها سبعمائة مليار دولار وتهدف لتعزيز النظام المالي وحماية الاقتصاد الأميركي.
 
وستعرض الخطة أولا على مجلس النواب لإقرارها، ثم تعرض لاحقا على مجلس الشيوخ لتبنيها رسميا، ويأتي الاتفاق على هذه الخطة بعد أسبوع من المفاوضات الشاقة بين الكونغرس وإدارة الرئيس جورج بوش.
 
وفي حال إقرار النص رسميا، يكون الكونغرس والسلطات الأميركية قد نجحا في أن يؤمنا في غضون أسبوع واحد، تدخلا كبيرا للدولة في القطاع  الخاص لا سابق له في تاريخ الولايات المتحدة، وذلك قبل ستة أسابيع من الانتخابات الرئاسية الأميركية.
 
وقد أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش سيلقي بيانا صباح اليوم (11:35 بتوقيت غرينتش) بشأن خطة الإنقاذ المالي.
 
واستبق بوش بيانه الرئاسي اليوم بالترحيب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في الكونغرس بشأن خطة لتمويل ومساعدة المصارف الأميركية، معتبرا أنها ستتيح تجنب "أزمة تشمل النظام برمته".
 
وقال في بيان له إن مشروع القانون هذا "يوفر الأدوات والتمويل الضروريين للمساهمة في حماية اقتصادنا من تعثر النظام برمته".
 
واعتبر الرئيس الأميركي أن الخطة "تبعث إلى أسواق العالم أجمع برسالة قوية عن إرادة الولايات المتحدة في إعادة الثقة والاستقرار إلى نظامنا المالي".
 
ومن جهته أكد وزير الخزانة هنري بولسون أن مشروع القانون الذي وضع خطة لإنقاذ المصارف الأميركية المتعثرة، يبعث "بمؤشر إلى المستثمرين الصغار والكبار هنا وفي الخارج".

وقالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي "إنها ليست عملية إنقاذ لوول ستريت، بل رسالة لوول ستريت تقول إن الوضع السابق انتهى".
 
وأشارت بيلوسي إلى أن خطة الإنقاذ المالي وضعت على موقع لجنة المالية في مجلس النواب على شبكة الانترنت  للاطلاع عليها، موضحة أن كل الصفقات التي تبرمها الدولة في إطار هذه الخطة ستنشر على الإنترنت لضمان الشفافية.
 
من جانبه قال زعيم الجمهوريين في مجلس النواب جون بويهنر إن اعتراض الجمهوريين على النسخ الأولى من الخطة قد حسنها بتقليل حجم الخطر على دافعي الضرائب.

نانسي بيلوسي كشفت عن نشر الخطة على الإنترنت لضمان الشفافية (الفرنسية)
تفاصيل الخطة

وأعطت الخطة الأولوية لإعادة تسديد أموال الدولة وقسمت قيمتها إلى شريحتين: الأولى من 350 مليار دولار وستكون جاهزة فورا، والثانية بالقيمة نفسها وستطرح للبحث في وقت لاحق داخل الكونغرس وفقا للنتائج المتحققة.

ويتضمن نص الخطة فقرات تمنح دافعي الضرائب حصصا في رأسمال المؤسسات المالية التي تشتري منها الدولة أصولا غير قابلة للبيع. وهذه الأصول يمكن أن تستعيد قيمتها بعد فترة من الزمن ولا تباع.
 
ويجب أن تتأكد الحكومة من أن دافعي الضرائب استعادوا في خمس سنوات الأموال التي دفعت في إطار الجهد الهائل لدعم المصارف. وفي حال لم يكف بيع الأصول التي حصلوا عليها، تدفع هذه المؤسسات الفارق.
 
كما ستتخذ الحكومة إجراءات لتخفيف شروط القروض التي ستشتريها للتخفيف من أعباء المقترضين الذين يواجهون خطر مصادرة عقاراتهم.
 
ويمكن لمؤسسات أخرى غير المصارف الكبرى في وول ستريت مثل الجمعيات التعاونية المحلية وصناديق التقاعد والمصارف التجارية الصغيرة الاستفادة من عرض الحكومة  بشراء أصول هالكة.
 
وأخيرا تنص الخطة على تحديد سقف للتعويضات المالية التي تدفع لمسؤولي المصارف التي تواجه صعوبات، وهي مسألة شكلت محور مناقشات صاخبة بين إدارة بوش والديمقراطيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة