سويسرا وبريطانيا تتحوطان لأزمة اليورو   
السبت 1433/7/5 هـ - الموافق 26/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:29 (مكة المكرمة)، 20:29 (غرينتش)
بريطانيا تخشى تدفقا كبيرا لليونانيين على أراضيها إذا خرجت أثينا من منطقة اليورو (الأوروبية)

قال وزير الاقتصاد السويسري يوهان سنايدرأمان اليوم إن حكومة بلاده شكلت مجموعة عمل لدراسة سبل دعم الاقتصاد في حالة تفاقم أزمة منطقة اليورو، وصرحت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا مايو بأن لندن منكبة على خطط طوارئ لمراقبة تدفق المهاجرين لمواجهة أي زيادة كبيرة للمهاجرين الاقتصاديين من اليونان ودول أوروبية أخرى في حال انهيار اليورو.

وذكر سنايدرأمان للإذاعة السويسرية أن مجموعة العمل ستضع خططا حول طريقة تدخل الحكومة لدعم الأسواق المالية وسوق العمل في حال تضرر الاقتصاد المحلي، وأضاف الوزير السويسري أنه سيكون على البنك المركزي -في حال تدهور الوضع بمنطقة اليورو- الدفاع عن سقف سعر العملة المحلية الآخذ في الارتفاع منذ سبتمبر/أيلول الماضي والذي حدد عند مستوى 1.20 فرنك لليورو.

وتعزى زيادة سعر الفرنك السويسري إلى كونه صار من الملاذات الآمنة للمستثمرين في العالم في ظل أزمة الديون السيادية بأوروبا، وهو ما أثر سلبا على صادرات سويسرا وسياحتها.

فقدان الوظائف
من جانب آخر، لم توضح وزيرة الداخلية البريطانية في تصريحات لصحيفة ديلي تليغراف نوعية الإجراءات الاحترازية التي تنوي اتخاذها تحسبا لتداعيات تفاقم أزمة منطقة اليورو، ولاسيما تزايد احتمالات خروج اليونان ودول أوروبية أخرى من المنطقة، وما قد ينتج عنه من فقدان الملايين لوظائفهم واضطرارهم للبحث عن الشغل خارج بلدانهم.

وأشارت تقارير إعلامية بريطانية إلى أن تشديد إجراءات مراقبة الهجرة قد يتضمن فرض تأشيرة مؤقتة أو بطاقات عمل.

ورغم أن وضع بريطانيا يبدو أكثر جاذبية بحكم أنها خارج منطقة اليورو، فإن 40% من صادرات بريطانيا تستوعبها المنطقة، وقد بدأت تأثيرات أزمة الديون تظهر جليا على أداء الاقتصاد البريطاني، حيث انكمش في الربع الأول من العام وزادت البطالة إلى 8.2%.

وكانت صحيفة غارديان قد ذكرت قبل أيام أن مسؤولين من البنك المركزي ووزارة الخزينة وهيئة رقابة الخدمات المالية في بريطانيا يعدون خططا لمواجهة احتمال خروج اليونان من اليورو، وهو أمر ترى أسواق المال أنه حتمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة