10 مليارات دولار خسائر سياحة اليمن   
الثلاثاء 1431/10/20 هـ - الموافق 28/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:12 (مكة المكرمة)، 17:12 (غرينتش)
 تجتذب صنعاء القديمة السياح الأجانب باعتبارها إرثا عالميا (الجزيرة نت )

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
كشفت دراسة حديثة أن القطاع السياحي باليمن تكبد خسائر فادحة خلال الفترة الماضية أسفرت عن شطب مئات آلاف الوظائف وإفلاس العشرات من وكالات السفر.

وبحسب الدراسة التي أعدها أستاذ الاقتصاد المشارك بجامعة عدن يوسف سعيد فإن القطاع السياحي خسر حوالي عشرة مليارات دولار خلال السنوات العشر الماضية, وهو ما أدى لفقدان سبعمائة ألف وظيفة وتراجع المداخيل السنوية للقطاع الفندقي ومؤسسات النقل إلى 50%.
 
وأشار سعيد في دراسته إلى أن المنشآت السياحية تتأثر بنسبة 30% عقب تنفيذ كل عملية مسلحة, وهو ما أدى إلى الاستغناء عن 60% من العاملين في قطاع الخدمات السياحية.

فشل ذريع
 ياسين التميمي: نفى وجود حوافز مشجعة للاستثمار في قطاع السياحة (الجزيرة نت )
واتهم محللون اقتصاديون الحكومة بالفشل في تحقيق معدلات إيجابية خلال الخطة التنموية الثانية للنهوض بالسياحة اليمنية الراكدة منذ عقد من الزمن وهو ما نفته مصادر رسمية مطلعة.
وانتقد رئيس جمعية الكتاب السياحيين اليمنيين ياسين التميمي سياسة الحكومة تجاه المستثمرين في القطاع السياحي ووصفها بالطاردة.
 
ونفى التميمي في حديث للجزيرة نت وجود الإجراءات والحوافز المشجعة للقطاع الخاص للاستثمار في البنية التحتية التي تتطلبها بيئة الاستثمار.
 
وأكد أن فرض الضرائب المجحفة ورفع فاتورة الكهرباء والمياه بنسب غير مسبوقة على الفنادق لا يتناسب مع جذب الاستثمارات في بلد يعتمد على السياحة كمورد مهم للدخل القومي.
 
وهاجم التميمي سياسة الحكومة في التعامل بجدية مع قضايا الاختطاف, مؤكدا العجز الملحوظ في حسم هذه الظواهر, التي يرى أنها سبب إحجام السياح بشكل ملحوظ, فضلا عن ضعف السياسة الإعلامية والترويجية التي تكاد تكون معدومة.
 
دور غائب
خالد عمر: القطاع السياحي يحتاج جهودا  استثنائية لدعم دوره الاقتصادي
  (الجزيرة نت)
من جهته رجح الكاتب والمحلل السياسي خالد عمر غياب دور الحكومة في النهوض بالسياسة الترويجية، مؤكدا أنها محصورة في الخطاب الإعلامي.
 
وأوضح عمر للجزيرة نت أن الجهد العملي وتعاون الوزارات ذات العلاقة مع وزارة السياحة لا يستحق الإشارة إليه.
 
ووصف دور أمانة العاصمة صنعاء بالغائب في إبراز المدينة التاريخية التي تستهوي قلوب السياح الأجانب.
 
كما أكد أن القطاع السياحي يحتاج إلى جهود عظيمة واستثنائية من مختلف جهات الدولة المتصل عملها بالشؤون الثقافية والإعلامية والأمنية والشؤون البلدية والمحليات, وذلك كي يصبح موردا مهما للاقتصاد.

نمو في القطاع
الحريبي: أكدت أن هناك مشاريع عديدة يجري تنفيذها لدعم السياحة بالبلاد (الجزيرة نت )
في المقابل نفت المديرة التنفيذية لمجلس الترويج السياحي بوزارة السياحة فاطمة الحريبي فشل الجهود الرسمية للنهوض بالقطاع السياحي الذي يسهم بـ3% من الناتج القومي حسب تعبيرها.
 
ودللت على ذلك بأن القطاع شهد نموا ملحوظا خلال الفترة من 2007 إلى 2009, حيث استقبلت اليمن مليون و28 ألف سائح قدموا من أوروبا وآسيا والأميركتين وأفريقيا.
 
وأشارت إلى أن هؤلاء السياح قضوا 117 مليونا و900 ألف ليلة سياحية في ثلاث سنوات (2007-2009), وبلغت مداخيل السياحة العام الماضي 903 ملايين دولار.

وتحدثت الحريبي للجزيرة نت عن تنفيذ مشاريع عديدة ينفذها مجلس الترويج، منها إعادة ترميم الفنادق المملوكة للدولة وإنشاء المحال الخاصة ببيع الهدايا.
 
كما يتم وفقا للحريبي إعداد الكثير من المطبوعات والقصاصات والخرائط والمجلات السياحية التي تعرف بالمنتج السياحي اليمني وتوزيعها في جميع دول العالم من خلال المشاركة في 13 معرضا دوليا سنويا.
 
ورأت الحريبي أن التحذيرات التي توجهها وزارات الخارجية في الدول الأوروبية لرعاياها وحثهم على عدم السفر لليمن هي التي أثرت بشكل سلبي على تراجع القطاع السياحي وليس أي شيء آخر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة