شكوك الفقراء والأغنياء تتواجه بمحادثات التجارة الحرة   
الاثنين 1429/7/18 هـ - الموافق 21/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:31 (مكة المكرمة)، 18:31 (غرينتش)
اتهامات ومواجهات بين دول الشمال والجنوب عنوانها الملف الزراعي (الفرنسية)

تواصلت اليوم بمقر منظمة التجارة العالمية في جنيف اجتماعات أكثر من 50 وزيرا يمثلون 35 دولة إضافة لسفراء يمثلون باقي الدول الأعضاء بالمنظمة وعددها 152 دولة لإنهاء سبع سنوات من المفاوضات.
 
الاجتماع الجاري في سويسرا أطلق عليه المراقبون اجتماع الفرصة الأخيرة كونه آخر فرصة لنجاح محادثات التجارة الحرة التي بدأت في العاصمة القطرية الدوحة سنة 2001.
 
وضغطت الولايات المتحدة اليوم على كبرى الدول النامية لتقديم تنازلات، وفي الوقت ذاته قالت الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب إن الولايات المتحدة مستعدة للإسهام في جولة محادثات الدوحة من خلال خفض الدعم الزراعي.
 
وطالبت منظمة اوكسفام انترناشونال الخيرية الولايات المتحدة تخفيض الدعم الزراعي بقدر أكبر من المقترح حاليا في محادثات التجارة العالمية وتقليص مطالباتها للدول النامية بفتح أسواقها في قطاعات الزراعة والتصنيع والخدمات.
 
واعتبرت أن تشريعا أميركيا جديدا بشأن الزراعة عقد كثيرا مهمة التفاوض للتوصل لاتفاق بشأن التجارة العالمية الذي يسعى لخفض الدعم الزراعي والتعريفات الجمركية.
 
وأقر الكونغرس التشريع الزراعي الشهر الماضي رغم اعتراض الرئيس جورج بوش الذي قال إن القانون الجديد يقدم دعما لمزارعين من أصحاب الملايين.
 
وأعلن المتحدث باسم المفوض الأوروبي للتجارة بيتر ماندلسون استعداد الاتحاد الأوروبي لخفض رسومه الجمركية على المحاصيل الزراعية من نسبة 54% المقترحة سابقا إلى 60%.
 
ودعا وزير الاقتصاد الألماني مايكل غلوس الدول الناشئة لتقديم تنازلات، وقال إن دولا كبرى ناشئة مثل البرازيل والهند والصين لا تملك حق الاختباء وراء تسمية دولة نامية.


 
معارك كلامية
وشهدت نهاية الأسبوع الماضي حربا كلامية سبقت الاجتماع وهددت بفشله نظرا للمعركة بين دول الجنوب التي تطالب بخفض الدول الغنية دعم المحاصيل الزراعية ودول الشمال التي تطالب بانفتاح أكبر لأسواق الدول الناشئة مثل البرازيل والهند.
 
وأكدت الدول الأفريقية الممثلة من مصر أهمية المفاوضات في مواجهة الارتفاع الحاد لأسعار المنتجات الغذائية.
  
وقال وزير التجارة المصري رشيد محمد رشيد إنه إذا لم تتحمل الدول الغنية مسؤوليتها فإن الخطر لن يهدد فقط النظام العالمي للتجارة بل أمن العالم واستقراره.
  
وطغت على أجواء الاجتماع تصريحات وزير الخارجية البرازيلي الذي قارن موقف البلدان الغنية بموقف مسؤول الدعاية في الرايخ الثالث جوزيف غوبلز الذي كان يقول إذا ما رددنا الأكذوبة مرات عدة فإنها تصبح حقيقة.
 
واتهم الدول الغنية بالسعي لترويج موافقة البلدان الـ 152 الأعضاء على الملف الزراعي.
 
وانتقد "الأسطورة" التي تفيد أن البلدان الغنية لن تكون مضطرة لتقديم مزيد من التنازلات بالمجال الزراعي، وأن اتفاقا نهائيا لن يتم إلا إذا قدمت بلدان الجنوب تسهيلات بمسألة المنتجات الصناعية.
 
ورد المتحدث  باسم الوفد الأميركي شون سبايسر بالقول إن تصريحات الوزير البرازيلي أشاعت "أصداء سلبية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة