مشاريع الخليج تواجه تقلبات النفط   
الثلاثاء 23/11/1433 هـ - الموافق 9/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)
جانب من الجلسة الأولى في منتدى المستثمرين من الداخل (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

برغم تقلبات أسعار النفط العالمية فإن خبراء ماليين ومديري شركات وبنوك أبدوا اقتناعا قويا بقدرة دول مجلس التعاون الخليجي على استكمال مشاريعها التنموية الحالية.

وأوضحوا أن دول الخليج العربي استطاعت أن تراكم فوائض كبيرة على مدار السنوات الأخيرة، مستفيدة في ذلك من ارتفاع أسعار الذهب الأسود إلى مستويات قياسية، وهو ما جعلها في وضعية مالية مريحة.

جاءت هذه الإيضاحات على هامش اليوم الأول من فعاليات منتدى "المستثمرين في الداخل -آسيا 2012" ، الذي انطلقت أعماله أمس في العاصمة القطرية الدوحة.

وفي هذا الصدد أكد عضو مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني أن انخفاض أسعار النفط بالأسواق العالمية لن يؤثر على تنفيذ مشاريع التنمية بدول مجلس التعاون.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن هذه المشاريع لا تمتص سوى 40% إلى 50% من إجمالي إيرادات الدول الأعضاء، وهي نسبة ليست بالكبيرة، على حد تعبيره.

في المقابل نبه الشيخ حمد إلى أن أي انخفاض للأسعار قد يحد من توسع دول الخليج في ضخ الاستثمارات في الخارج.

وتراجعت أسعار مزيج برنت الخام دون 111 دولارا للبرميل، وأسعار الخام الأميركي إلى ما دون 90 دولارا للبرميل أمس الاثنين متأثرة بتوقعات بانخفاض الطلب على النفط  نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي.

العلمي: مشاريع التنمية بدول الخليج تمتد لفترات طويلة وتُمول من الفوائض (الجزيرة نت)

نمو قوي
وفي كلمة بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر قدر الشيخ حمد حجم استثمارات السعودية في البنية التحتية خلال السنوات الخمس المقبلة بنحو 400 مليار دولار، واستثمارات قطر خلال الفترة ذاتها بنحو 225 مليار دولار، في حين ستستثمر الكويت 107 مليارات دولار، وسلطنة عمان 78 مليار دولار.

وتوقع أن يبلغ حجم الاقتصاد الخليجي نحو تريليوني دولار بحلول عام 2020، مقابل تريليون دولار حاليا.

من جهته أكد وكيل وزارة التجارة والصناعة السعودية سابقا فواز عبد الستار العلمي أن مشاريع التنمية بدول الخليج تمتد لفترات طويلة وتُمول من خلال الفوائض المالية التي تم جنيها خلال السنوات الماضية، وهو ما يجعلها في منأى عن تداعيات تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن هذه المشاريع لا يُخشى عليها التوقف أو التعثر لأنها تستند في تنفيذها إلى وضع مالي مريح.

 وأشار إلى أن هذه الفوائض يجري إيداعها في البنوك المحلية والعالمية على المدى القصير، لضمان الاستفادة منها عند الحاجة أو يتم استثمارها بعوائد مجزئة على المدى الطويل.

وقدر العلمي حجم الفوائض المالية لدول التعاون بنحو 1.7 تريليون دولار إلى تريليوني دولار، وهو ما يكفي هذه الدول لمدة تتراوح بين عشر و15 سنة.

مراد: الانخفاض الذي تشهده أسعار النفط لن يؤثر على الإنفاق الحكومي الخليجي (الجزيرة نت)

أسعار متوازنة
 ورأى العلمي أنه إذا تأرجحت أسعار النفط في الأسواق العالمية بين 70 و100 دولار للبرميل فإن ذلك لن يبعث على القلق سواء بالنسبة للدول المصدرة أو المستهلكة.

 أما الرئيس التنفيذي لشركة "أنفال كابيتال" مشهور مراد فأوضح أن الانخفاض الذي تشهده أسعار النفط في الوقت الحالي لن يؤثر على أحجام الإنفاق الحكومي والاستثماري لدول المجلس مستقبلا.

 وعزا  ذلك في حديث للجزيرة نت إلى توفر دول الخليج على احتياطات مالية كبيرة تؤمن كافة الاحتياجات الاستثمارية، فضلا عن تدني نسب الدين العام إلى الناتج المحلي، وهو ما يسمح في رأيه بالاستدانة عند الضرورة دون أن ينعكس ذلك سلبا على المستوى الائتماني للدول الأعضاء.

وذهب إلى أن أسعار نفط في حدود 75 دولارا للبرميل تبقى مريحة، ولن تطرح أية مشكلة على المدى القصير والمتوسط، عازيا الأمر لوجود وفورات مالية ضخمة في دول المنطقة كفيلة بتغطية أي تراجع للإيرادات العامة.

ولفت مراد إلى أن تهاوي أسعار النفط إلى مستويات متدنية لن يكون في صالح الدول المنتجة لأنه سيقوض قدرتها على تعبئة الموارد اللازمة لتطوير الإنتاج الكفيل بتلبية الطلب المستقبلي، وفي المقابل فإن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات عالية سيضر بالدول المستهلكة، خاصة في ظل ظروف الأزمة المالية العالمية الحالية، مما سيحفزها على إيجاد بدائل للنفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة